منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

E 3

الفصل الثالث: دليل الإجتماع

لنا إجماع بهذا الطريق، وجب العمل به، وكان دليلا ظنيا، كالسنة في أغلب ما

وردت (1)

ومنع الغزالي وبعض الحنفية والظاهرية ثبوت الإجماع بخبر الآحاد، لأنه دليل قاطع يحكم به على القرآن والسنة المتواترة وخبر الآحاد لا يقطع به، فكيف يثبت به قاطع (2). ولكن الراجح أن ما نقل من الإجماع تواترا فهو قطعي، وما نقل آحادا فهو ظني يوجب العمل.

وقد صرّح الغزالي أننا لسنا نقطع ببطلان مذهب من يتمسك به في حق

العمل خاصة» (3).

- مستند المنكرين

أجمع الإباضية على إثبات الإجماع دليلا من أدلة الأحكام قائما إلى جانب الكتاب والسنة. وردوا على من أنكر حجيته (4)، كإبراهيم النظام (5). وذكر الغزالي أن الإجماع عند النظام عبارة عن كل قول قامت حجته، وإن كان قول

واحد (6). كما ردّه بعض الروافض من الشيعة واعتبروا الحجة في قول الإمام المعصوم، لا في إجماع العلماء، فإن كان الإمام معهم صار حجة وإلا فلا (7).

ظ.

1) الوَارِجلاني، العدل والإنصاف 2 265 - الشماخي شرح مختصر العدل والإنصاف، 62

(4

(2) الوَارِجلاني، العدل والإنصاف 2 265 - الغزالي، المستصفى، 1: 216. (3) الغزالي، المستصفى، 1: 217. ومع. هذا نجد من يقول: «أما الإباضية من الخوارج فلا يُقرون إلا اتفاق فرقتهم، ويطلبون إجماعهم جميعا. - دائرة المعارف الإسلامية مادة أصول. كتبها جوزيف شاخت. 2: 286. 5 الوار خلاني العدل والإنصاف:2 246 الأزكوي كشف الغمة، 157 و.-السالمي شرح طلعة الشمس 2: 73. وقال: وإن نفى وجوده النظام وغيره فإنه ملام. الآمدي، الإحكام، 1: 286. - الأسنوي، نهاية السول 3.245. الشوكاني، إرشاد الفحول، 65.-عبد الكريم زيدان الوجيز في أصول الفقه، 194.

6) الغزالي، المستصفى، 1: 173. 7) محمد تقي الحكيم، الأصول العامة للفقه المقارن، 269 - نجاد بن موسى، الأكلة، 112.-

الأزكوي، كشف الغمة، 157

و.

235