منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

EE

الله

الفصل الثالث: دليل الإجماع

وذكر أمثلة أخرى لترجيح رأي الجمهور، ثم ختمها بأن «الإجماع حجة وحجج الله لا يلحقها الفساد، ولا يجوز عليها بعد ثبوتها

الانقلاب» (1).

=

تفسير المباشرة: فسر ابن بركة المباشرة بالوطء في قوله تعالى: وَلَا تُبشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187]. واستدل على ذلك بأنهم أجمعوا أنه إذا قبل امرأته وهو معتكف لم يفسد اعتكافه. وفي إجماعهم على ذلك ما يدل على أن المباشرة لا تكون إلا بالفرج (2).

في الصلاة:

الأذان: ورد في الدينونة الصافية «أجمع الناس أنه من سنة رسول الله. وقد أجمعوا أنه لا أذان بعد فوات الوقت وهذا تقوية أنه للوقت لا قبل، كما أنه لا بعد، مع أنهم أجمعوا أنه يؤذن للوقت» (3). قال تعالى: وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوا وَلَعِبَا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمُ لَا يعقِلُونَ} [المائدة: 58]. وقال: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ} [الجمعة: 9].

الجماعة

وذكر ابن بركة في بيان بعض معاني هاتين الآيتين: واتفقوا على أن الأذان المقصود به الصلوات المفروضات. واتفقوا على أن التطوع لا أذان له ولا إقامة. واتفقوا على أن من أدرك شيئا من فلا أذان عليه ولا إقامة (4). = وجوب الجمعة قال ابن بركة: قال أصحابنا ليس على المسافر والعبد والمرأة جمعة، للإجماع على ذلك، وإذا حضروها صلوها مع الإمام، وسقط الفرض عنهم. وفي نفسي من ذلك شيء، لأنهم أتوا بما لم يؤمروا به، وتركوا الفرض الذي أمروا به فأرى الفرض باقيا عليهم، والله أعلم. ولا حظ

1) ابن بركة، الجامع، 2: 207/ 206.

(2) ابن بركة الجامع، 2: 41.

3 عمروس بن فتح الدينونة الصافية، 200.

4 ابن بركة، الجامع 1: 439.

241