منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٢

الباب الأول: اجتهاد التأصيل

للنظر مع الاتفاق والنص» (1).

وهذا التعقيب إنصاف للحق واحترام لقواعد الاجتهاد، إذ لا يجوز الخروج على الإجماع وموارد النصوص.

- صلاة العيد: «الرواية المتواترة أن النبي صلى العيد وحرض عليها وأمر بها، حتى أمر بخروج النساء إليها، ولولا الإجماع أنها ليست بفرض لكان هذا التأكيد يوجب فرضها» (2).

ولا يُرفع

- حكم تارك الصلاة: ذكر ابن جعفر اختلاف «أصحابنا في تارك الصلاة عمداً، فقال بعضهم: يُقتل إذا فات وقتها، وقال آخرون: يُضرب حتى يفعلها، عنه الضرب حتى يفعل الصَّلاة أو يقتله الضرب والنظر يوجب أن لا يقتل ما كان بفرضها مُقرا، فإذا جحد فرضها قتل. لأن الأمة أجمعت أن مؤخر الحج والصيام والزَّكَاة لا قتل عليه» (3). أورد أدلة القائلين بقتله، والمسألة خلافية (4).

عندي

-

في الزكاة:

وأجمع الناس على وجوب الصدقة في الجواميس وإلحاقها بالبقر في حكم الصدقة، واسم البقر واقع عليها ومحمولة على البقر، كالضأن والمعز محمول أحدهما على الآخر (5).

- في الحج:

=

«أجمع المسلمون على أن لمن أهل بالعمرة في أشهر الحج إدخال الحج عليها ما لم يفتتح الطواف … ولولا إجماعهم على جواز ذلك لم يجز. لأن الإحرام جعل لها دون الحج، غير أنه لا حظ للنظر مع الإجماع» (6).

=

- أجمعوا أن الطواف خارج المسجد لا يجوز. وأجمعوا أن الطواف في الأوقات المنهي عن الصَّلاة فيها جائز. ولولا الإجماع لم يجز، لأن الطواف

1) ابن بركة الجامع 1: 572.

2) ابن بركة، الجامع، 1: 590. (3) ابن جعفر، الجامع، 2: 13.

4 ابن جعفر، الجامع، 2: 14/ 13.

5 ابن بركة الجامع، 1: 621. 6 ابن جعفر الجامع 3: 315

242