Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣الفصل الثالث: دليل الإجماع
صلاة (1).
2 في المعاملات:
-
- في البيوع:
روي عن النبي أنه نهى عن شرطين في بيع (2).
هذا ما اتفق الناس على إبطال البيع به، وهو أن يبيع الرجل الغلام لغيره بثمن معلوم على أن يبيع له المشتري غلاما بثمن معلوم أو ثمن يتفقان عليه. فهذا ونحوه لا يجوز في البيع بإجماع الأمة» (3).
- في الهبة:
تنازع الناس في حكم الهبة، فقال بعضهم تصح بلا قبول ولا قبض، وقال آخرون لا تصح إلا بقبول ولو لم يقبض وقال بعضهم لا تصح الهبة إلا بقبول وقبض. وهذا قول أصحابنا. والنظر يوجب هذا، والدليل ما ثبت بنقل الناقلين أن أبا بكر الصديق وهب لعائشة ابنته نخلا كانت له بالمدينة، فلما حضرته الوفاة جعله ميراثا فتكلمت عائشة في ذلك، فقال لها أبوها: بنية، إنك لم تقبضيه، وإنه الآن مال الوارث. فلم ينقل أن أحدا عابه بذلك ولا أنكر عليه … فدل هذا على أن الهبة مالم تقبض لم تنتقل عن ملك الواهب.
وكان ترك الصحابة الإنكار وردّ حكمه تصويبا منهم له. فصار الحكم منهم بذلك كالإجماع» (4). فهذا استدلال بالإجماع السكوتي، وهو غير قاطع في الدلالة. وحجته
1) ابن جعفر، الجامع، 3: 326. 2) نص الحديث عند النسائي عَنْ عَمْرُو بْن شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعِ وَشَرْطَيْنِ فِي بَيْعِ وَرِبْحٍ مَا لَمْ يُضَمَنُ». السنن الصغرى، كتاب البيوع، سلف وبيع، حديث:4575. مسند أحمد بن حنبل، ومن مسند بني هاشم، مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما،
حديث: 6759.
سنن الدارمي، ومن كتاب البيوع، باب في النهي عن شرطين في بيع؛ حديث:2516.
3 ابن بركة، الجامع 1 19. ونقل النص كل من - النزوي قواعد الهداية، 1 ظ. الكندي،
المصنف، 1: 41.
4 ابن بركة، الجامع، 2: 416/ 415.
243