منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

الباب الأول اجتهاد التأصيل

E 3

ظنية، ولذلك وقع الخلاف بين الفقهاء في المسألة. ورجح الإباضية العمل به، فاتفقت كلمتهم على عدم صحة الهبة إذا لم يتوفر فيها شرطان القبول

والقبض.

3 - في الأحوال الشخصية:

- المواريث

«أجمع أهل العلم لا خلاف بينهم في ذلك أن الرجل إذا ورث كلالة، ولم يخلف إلا أختا لأب وأما أن للأخت النصف. وأنهما إن كانتا اثنتين فصاعدا أن لهما الثلثين، وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فإن المال للذكر مثل حظ

بينهم

الانثيين … وأجمعوا جميعا لا خلاف بينهم أن الإخوة والأخوات للأب يقومون مقام الإخوة من الأب والأم عند غيابهم» (1). وفي تفسير الآية {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَلَةٌ أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخُ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ في الثلث [النساء: 12]. قال أبو عمار عبد الكافي: «أجمعوا جميعا أن ذلك أخ أو أخت لأم، أن لكل واحد منهما السدس، فإن كانوا أكثر من ذكورا أو إناثا أو ذكورا وإناثا، فهم شركاء في الثلث يستوي فيه حظ الذكر

ذلك

والأنثى» (2). ومما اجتمعت الأمة عليه أن الجد يرث ما لم يكن أب … وأن الجدة لا ترث مع الأم. وأن الإخوة من الأم لا يرثون مع الأب وإن علا، ولا مع الولد وإن سفل ونحو هذا كثير في المواريث» (3).

- في النسب: أجمع فقهاء الأمصار، لا خلاف بينهم فيما علمت أنه لا يلحق بأحد ولد يستلحقه في الإسلام إلا من نكاح أو ملك يمين، صحيحا كان أو فاسدا.

1) أبو عمار اختصار المواريث، 2 ظ. 2 أبو عمار، اختصار المواريث، 2 ظ. 3 الحضرمي مختصر الخصال، 10 ظ.

244