منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

*

الفصل الثالث: دليل الإجتماع

فإن كان النكاح أو ملك يمين فالولد لاحق بصاحب الفراش والفراش في الزوجية عقد النكاح مع إمكان الوطء، وتمام ستة أشهر فصاعداً … أجمع أهل العلم أن الولد لا يلحق إلا في تمام ستة أشهر من يوم النكاح فصاعدا إلى أقصى مدة الحمل. واختلفوا في أقصى مدة الحمل، ولم يختلفوا في أدناه» (1). 4 - في السياسة الشرعية:

ومن الإجماع عقد الإمامة، وأن لا إمامين في سيرة واحدة» (2). وأجمع أهل العلم من المسلمين أن الإمام إذا ثبتت إمامته بوجه من وجوه الحق أن طاعته لازمة واجبة ما لم يخالف كتاب الله أو سنة نبيه أو إجماع من قبله أو إجماع أهل العلم ممن في عصره» (3).

المسلمين

5 - في الولاية والبراءة:

ومما يجب على المكلف المعرفة به أن يعلم أن دماء المسلمين وغنيمة أموالهم وسبي ذراريهم محرمة بالتوحيد الذي معهم. وذلك لقول الرسول ال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا

الزكاة، فإذا فعلوا ذلك منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها» (4). ووقع الإجماع على هذا من جميع الأمة، لأنه نص من القرآن، في قوله تعالى: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلوةَ وَوَاتَوُا الزَّكَوةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ

1) ابن خلفون أجوبة ابن خلفون 24/ 23 2 أبو زكرياء الجناوئي، كتاب الوضع، 14. (3) الكدمي، الاستقامة، 445 ظ.

4 الحديث رواه الشيخان وأصحاب السنن وغيرهم بطرق كثيرة. ونصه في البخاري عن ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةِ وَيُؤْتُوا الزَّكَاة فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الإسْلامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ».

صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب: فإن تابوا وأقاموا الصَّلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم،

حديث: 25

صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، حديث: 56.

245