Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥مُقدمة
انتظرها الباحثون في التراث الإباضي، لما يلقونه من عناء في هذا السبيل. خطة البحث:
تناولت هذه الدراسة النتاج الأصولي للإباضية مقسما على أساس موضوعي مع مراعاة التطور التاريخي.
وكانت خطة البحث مبوبة إلى أبواب ثلاثة مع المقدمة والفصل التمهيدي
والخاتمة.
أما
محتوى المقدمة فقد سار على معتاد البحوث الأكاديمية، من إبراز أسباب اختيار الموضوع وإشكاليته وغايته ومنهج الدراسة ومراحلها؛ ثم عرضت للمصادر المعتمدة ومدى استفادة البحث منها بغية توثيق الأساس الذي قامت عليه هذه الدراسة.
وكان الفصل التمهيدي مدخلا ضروريا للبحث؛ تناول قضيتين أساسيتين الأولى في ضبط مصطلحات الأطروحة وهي ثلاثة: المنهج والاجتهاد والإباضية والقضية الثانية عن تطور الفكر الأصولي وروافده و موقع الإباضية من ذلك.
" I
أما الباب الأول فكان بعنوان "اجتهاد التأصيل" وتناول فصولا أربعة. جعلت الفصل الأول في "المعرفة والدليل"، بينت فيه مفهوم الحجة، وقيام حجية العقل وأدلة الأحكام، وإشكالية العقل والنقل. وعرضت في الفصل الثاني لـ"دليلي" الكتاب والسنة وكيف كان القرآن أصلا لسائر الأدلة. وأوضحت منزلة السنة عند الإباضية، وأقسامها وعلاقة السنة بالقرآن، وحجية الأخبار. كما تناول هذا الفصل منهج نقد الرواية وشروط الحديث المقبول. وكان الفصل الثالث حول "دليل" "الإجماع بين التصور والواقع، بينت فيه مفهوم الإجماع وكيفية حصوله ومَن هُم أهله وما هي شروط انعقاده، ورأي الإباضية في الإجماعات الجزئية كإجماع العمرين وإجماع أهل المدينة، وموقفهم من منكري الإجماع، وأثر هذا الدليل في اجتهاداتهم. وفي الفصل الرابع تناولت "القياس" باعتباره رابع أدلة الأحكام عند الجمهور، إذ بينت مفهومه واختلاف أوائل الإباضيَّة حول حجيته، وما استقر عليه أمرهم بعد ذلك. ثم إسهامهم في إثراء هذ المجال؛ ووضع قواعد توظيف القياس وتحديد
25