منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

الباب الأول: اجتهاد التأصيل

=

فعن عمر بن الخطاب الله قال: إن الرأي من النبي كان مصيبا،

لأن الله من كان يسدده، وإنما هو منا الظن» (1). - وهو الذي علم عمر القياس لما سأله عن قبلة الصائم، فقال: «أرأيت

=

=

لو تمضمضت هل عليك من جناح؟ قال: لا، قال: فكذلك» (2). ولما أرسل إلى سعد بن معاذ ليحكم في بني قريظة برأيه، فحكم بأن تقتل المقاتلة وتُسبى الذرية وتقسم الأموال. فقال: «لقد حكمت فيهم من فوق سبعة أرقعة» (3).

بحكم الله.

- وقال للمرأة الخثعمية لما أرادت أن تحج عن أبيها: «أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته، أكنت قاضية عنه؟ قالت نعم، قال: فذلك كذلك» (4). وفي رواية قال: «فدين الله أحق بالقضاء» (5). وهو نفس تعليم القياس (6). وأثبت النبي للحاكم الاجتهاد بقوله: «إذا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ

=

1) ابن القيم، أعلام الموقعين، 1: 54.

2) رواه أحمد، مسند العشرة المبشرين بالجنة 139. بلفظ النبي صلى الله عليه وسلم ففيم؟ 3) أخرجه بهذا اللفظ الطبري، جامع البيان في تفسير القرآن سورة الأحزاب، القول في تأويل قوله تعالى: وأنزل الذين ظاهروهم من أهل، حديث: 26070.

ولفظ البخاري (لقد حكمت فيهم بحكم الملك». وفي رواية لمسلم بحكم الله عز وجل». صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير باب إذا نزل العدو على حكم رجل، حديث: 2899. صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير باب جواز قتال من نقض العهد، حديث:3402. 4) أخرجه البخاري «عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاس رَضِي الله عنهما قَالَ كَانَ الْفَضْلُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَنْعَمَ فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ وَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَصْرِفُ وَجْهَ الفضل إلَى الشَّقِّ الْآخَر فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ فَريضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبي شيْخًا كَبِيرًا لا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وليس فيه لفظ

" فذلك كذلك".

صحيح البخاري، كتاب الحج، باب وجوب الحج وفضله، حديث:1452 صحيح مسلم، كتاب الحج، باب الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما، حديث: 2451. (5) أخرجه البخاري ومسلم عن ابن عباس واللفظ لمسلم. ولفظ البخاري: «فدين الله أحق

أن يقضى.

صحيح البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب من مات وعليه نذر، حديث:6332. صحيح مسلم، کتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت، حديث: 2001. 6 ابن بركة، الجامع:1: 113/ 112 - الوار خلاني، العدل، 3: 329/ 328.

264