Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩E
الفصل الرابع: دليل القياس
ثم
عَالِمًا اتَّخَدَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» (1). وقوله: «تعمل هذه الأمة برهة بالكتاب، ثم تعمل برهة بسنة رسول الله تعمل بالرأي. فإذا عملوا ذلك فقد ضلوا وأضلوا» (2). وكان أشدّ تمسكهم بأقوال الصحابة في ذم الرأي والقياس، كقول عمر ه: إن أصحاب الرأي أعداء، السنن أعيتهم الأحاديث أن يعوها و يحفظوها .... فإياكم وإياهم … (3). وقال: اتهموا الرأي في الدين، وإن الرأي منا تكلف وظن لا يُغني من الحق شيئا (4) - وقال ابن مسعود: «إنكم إذا عملتم في دينكم بالقياس أحللتم كثيرا مما حرم الله، وحرمتم كثيرا مما أحلّ الله» (ى). = وقول ابن عمر الجابر بن زيد: لا تفتين إلا بقرآن ناطق أو سنة ماضية، وإلا هلكت وأهلكت. (6) = وقول ابن عباس: من حمل دينه على القياس لم يزل الدهر في التباس ضالا عن السبيل قائلا غير الجميل» (7). وغيرها من الأقوال العديدة (8).
__ (1
=
صحيح البخاري، كتاب العلم، باب: كيف يقبض العلم، حديث: 100. صحيح مسلم، كتاب العلم باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان
حديث: 4935.
سنن الترمذي الجامع الصحيح الذبائح، أبواب العلم عن رسول الله، باب ما جاء في ذهاب العلم، حديث: 2643.
سنن ابن ماجه المقدمة باب اجتناب الرأي والقياس، حديث: 51.
(2) الهندي كنز العمال حديث 915. ج 1، ص 181.
3 ابن القيم، أعلام الموقعين، 1: 55.
4 ابن القيم أعلام الموقعين، 1: 55.
5) وأورد ابن القيم عبارة قريبة من هذا، وهي قوله: «لا يأتي عليكم عام إلا وهو شر من الذي قبله. أما إني لا أقول أمير خير من أمير، ولا عام أخصب من عام. ولكن ذها ب خياركم وعلمائكم، ثم يحدث قوم يقيسون الأمور برأيهم فينهدم الإسلام وينثلم». ابن القيم، أعلام الموقعين، 1: 57.
6 ابن القيم، أعلام الموقعين، 1: 59. 7) وقريبا من هذا ما جاء عند ابن القيم: من أحدث رأيا ليس في كتاب الله ولم تمض به سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدر على ما هو منه إذا لقي الله .. ابن القيم، أعلام الموقعين، 1: 58. 8) كما وردت هذه الأقوال عند العوتبي الضياء، 3: 26/ 25 - نجاد بن موسى، الأكلة، 57. الوار جلاني، العدل، 2: 274/ 277. الشماخي، شرح المختصر، تحقيق مهني التيواجني، 530/ 529.-اطفيش، شامل الأصل، 1: 10.
269