Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧من
مُقدمة
اختلاف
وموقف الإباضية من هذه الأدلة مفهوما وممارسة. ثم تحدثت في الفصل نفسه عن أبرز القواعد الفقهية، ومنها العرف والضرورة وسد الذرائع، وأثر هذه القواعد في الفقه والاجتهاد. أما الفصل الثالث فجعلته لعملية الاجتهاد؛ كيفية حدوثها، ومشروعيتها، وشروط القائم بها وهو المجتهد، وتحديد مسؤوليته، وبيان مجال الاجتهاد؛ ما يجوز منه وما لا يجوز، وما نجم عن ذلك الأصوليين حول الصواب والخطا في الاجتهاد. ثم تناولت مسائل تميز بها الفكر الإباضي وهي قضايا الولاية والبراءة ومسالك الدين، وبيان علاقة هذه المسائل بالاجتهاد. وختمت الفصل بالحديث عن العاجز عن الاجتهاد وهو المقلد بيانًا لحقيقة التقليد وحكمه ومجاله ومتى يجوز، ومن يجوز تقليده وهل للمقلد التخيير بين أقوال المجتهدين؟.
وخلصت بعد ذلك إلى الخاتمة التي رصدت فيها أبرز معالم الاجتهاد عند الإباضية، وما كان محل وفاق أو خلاف بينهم وبين الأصوليين؛ سواء في ذلك مدرسة الحنفية أم مدرسة المتكلمين.
ولا ضير أن نستبق الأحداث بتقرير أن نقاط الوفاق كان لها النصيب الأوفر، لأننا بصدد منهج يضبط سير المجتهد في فهم نصوص الشارع؛ واستلهام مقصده من التشريع.
وذيلت العمل بفهارس شاملة للآيات والأحاديث، والأعلام، والطوائف والمذاهب والأديان، والأماكن والبلدان، فضلا عن فهرس الموضوعات، وفهرس المصادر والمراجع. مراحل العمل وعوائقه:
شاملة
تتمثل صعوبة البحث في توزيع مادته العلمية بين مصادر كثيرة جدا ومتنوعة بين الأصول والفقه والعقيدة والتاريخ والسير، وامتدادها عبر فترة زمنية طويلة، فضلا عن توزعها بين مكتبات عديدة داخل الجزائر وخارجها، وكثير منها لا زال في عداد المخطوطات؛ مما جعل القيام بعملية لها أمرا مستحيلا، إذ يقتضي ذلك تضافر جهود، تتجاوز طاقة الفرد المحدود. وربما أمكن تذليلها مستقبلاً باعتماد أجهزة الحاسوب ذات القدرة الفائقة على اختصار الجهد والزمن، ولكن شريطة أن تستوعب البرامج الحديثة هذا التراث
مسح
27