Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨مُقدمة
الدفين، بعد تحقيقه وإخراجه إلى النور.
وصعوبات جمع المادة ليست سوى ضريبة البحث، التي يدفعها الباحث وهو موقن بشرف الرسالة، ومدرك لأأمانة الكلمة. فلا مبرر للشكوى من لأواء الطريق؛ إلا أن تكون تذكيرا بالجهد المبذول، عساه يكون عذرا وشفيعا لما يكون في العمل من قصور وتقصير.
وتحدثا بنعمة الله، واعترافا بالجميل، أذكر أنه لم تعترضني في سبيل هذا البحث عقبات مصطنعة تذكر، بل وجدت المكتبات مفتحة الأبواب، واستقبلتني قلوب أصحابها بالترحاب مما ذلّل الصعاب وأعان على تحمل الأتعاب. وكانت أهم المكتبات التي أفادتني بالمصادر المخطوطة، مكتبات وادي مزاب بولاية غرداية جنوب الجزائر. وهي كثيرة وغنية منها مكتبة القطب امحمد بن يوسف، اطفيش ومكتبة الاستقامة، ومكتبة عشيرة آل خالد، ومكتبة الشيخ صالح لعلي، وكلها في بلدة بني يزجن ومكتبة الشيخ بالحاج بالقرارة، ومكتبة معهد الحياة بالقرارة أيضا. فضلا عن المكتبات الأخرى ذات المصادر
المطبوعة.
وكانت لنا رحلة إلى القاهرة حصلنا على بعض المخطوطات الإباضية من مكتبة دار الكتب المصرية. ولنفس الغرض توجهنا إلى كل من سوريا والأردن وعُمَان. وفي هذه الأخيرة وجدنا المبتغى وحصلنا على مخطوطات نادرة في كثير من مكتباتها الخاصة والعامة، وتصدّرت هذه المكتبات من حيث الأهمية، مكتبة المخطوطات بوزارة التراث والثقافة ومكتبة الشيخ عبد الله السالمي بمدينة بدية ومكتبة المستشار أحمد بن محمد البوسعيدي بمسقط، ومكتبة الشيخ سالم بن حمد الحارثي بالمضيرب. وبعد مرحلة جمع المصادر أعقبت مرحلة جمع المادة العلمية، والتحرير، وكانت متتابعة لم يفصل بينها غير زمن يسير.
اعتذار
اني
ولا أزعم بعد هذا أني بلغت الغاية من هذه الرسالة، ولكن حسبي اجتهدت وسعيت، وحرصت على التزام المنهجية والموضوعية قدر المستطاع. ومن الإنصاف التمييز بين المذهبية والموضوعية، فالأولى نمط من الانتماء
?
28