Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨الباب الأول: اجتهَادُ التأصيل
=
E 3
وقد يكون اسما، كالتعليل بدم الحيض لترك الصلاة. وهو ما ذهب إليه ابن بركة من جواز التعليل بالاسم إذا تضمن معنى، كالزني الذي تريد به العرب الدخول في المضيق، فمن أدخل فرجه في مضيق سُمّي زانيا ووجب عليه الحد. فيقاس اللائط والواطئ في الدبر على الزاني الواطئ في الفرج (1). ويعتبر بعضهم هذا قياسا في الأسباب، فإن الله جعل الزنى سببا للحد، فيقاس عليه اللواط في كونه سببا للحد أيضا والقياس في الأسباب مجال خلاف بين الأصوليين كما سبق (2).
وقد تكون العلة حكما كحديث الخثعمية وفيه قاس النبي
العباد على دين الله).
كما جمع السالمي شروط العلة واستوعبها في:
=
=
=
- أن تكون العلة موجودة في الأصل وفي الفرع. أن لا يكون مانع يمنع من جريان العلة في الصورة المقيسة. - أن لا يعارض العلة نص أو إجماع. أن يكون حكمها مستقصيا، أي أن تكون العلة مطردة. وفي تخصيص العلة، وهو تخلف حكمها عنها في بعض الفروع خلاف؛ وجمهور الإباضية على منعه مطلقا.
=
=
=
=
- أن لا تعود العلة على أصلها بالإبطال.
: أن لا تكون العلة متأخرة عن حكم الأصل.
أن لا يكون الوصف عدَما، إذ لا تعلل الأحكام بالوصف العدمي.
ورجح السالمي جوازه.
=
أن تشتمل العلة على حكمة مقصودة للشارع. تحصيل المصلحة أو دفع المفسدة (4).
والحكمة
هي
1) ابن بركة، الجامع، 1: 123/ 124. 2 ينظر: الشوكاني، إرشاد الفحول، 195.
3) حول تفاصيل هذه الشروط ينظر: السَّالِمِي، طلعة، 2: 110/ 105. 4 حول تفاصيل هذه الشروط ينظر: السَّالِمِي، طلعة، 2: 115/ 119.
278