منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

4 - مسالك العلة:

الفصل الرابع: دليل القياس

الحديث عن طرق ثبوت العلة يتناول وجهين: أولا: ثبوت العلة في الأصل لا يكون إلا بالأدلة الشرعية من - نص في

=

=

الكتاب أو السنة. = أو إجماع - أو نوع استدلال مستنبط. ثانيا: أما ثبوتها في الفرع فيجوز بالشرع وبالحس ودليل العقل والعرف. ويمكن تصنيف هذه الطرق في محاور ثلاثة أو محورين هما: العلة المنصوصة والعلة المستنبطة.

=

العلة المنصوصة وتستفاد من = النطق الصريح. = أو الإيماء. = أو التنبيه.

أو الإجماع.

=

سبر

العلة المستنبطة: تتم بطرق الاستدلال، وهي - السبر والتقسيم. ويسمى تنقيح المناط. أو المناط. ومعناه أن يضيف الشارع الحكم إلى سببه وينوطه به وتقترن به اوصاف لا مدخل لها في الإضافة، فيجب حذفها عن الاعتبار، مثل إيجاب العتق على الأعرابي الذي جامع أهله في نهار رَمَضَان، فتحذف كل الصفات التي لا مدخل لها في الحكم، وتبقى صفة انتهاك حرمة الشهر.

=

- المناسبة، وتسمى تخريج المناط. وهو أن لا يتعرض الشارع لمناط الحكم وعلته، فيجتهد العالم للتعرف عليه واستخراجه مثل علة الربا في الأصناف الربوية الستة. وهذا الطريق هو الأغلب في المناظرات، ويعتمد على ظهور مناسبة بين الحكم ومناطه أو علته كمناسبة الإسكار للتحريم، فإزالة العقل

مناط تحريم الخمر (1). الشبه (2).

=

أما إثبات العلة بأي طريق كان فيسمى تحقيق المناط. وهو التطبيق العملي للنص على أرض الواقع، وذلك كالاجتهاد في تعيين الإمام وتقدير المقدرات،

1) الشماخي، شرح المختصر، تحقيق مهني التيواجني، 568. 2) حول تفاصيل مسالك العلة ينظر الشماخي شرح المختصر، تحقيق مهني التيواجني، 579/ 560 - السالمي، طلعة 2: 135/ 139. الغزالي، المستصفى، 2: 288/ 306.

-

279