Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠الباب الأول: اجتهاد التأصيل
E 3
والكفايات في نفقات الأقارب، وإيجاب المثل في قيم المتلفات (1). ولا نجد أصوليي الإباضيَّة على نسق واحد في إثبات هذه العلل، ولكنها
لا تعدو القسمة الثنائية إلى علل منصوصة وعلل مستنبطة.
- العلل المنصوصة:
اختار الوارجلاني تقسيم العلل المنصوصة بحسب مصدر ورودها،
=
فجعلها نوعين: - العلل المنصوصة من القرآن (2). - والعلل المنصوصة من السنة (3). فمن الأولى قوله تعالى: كَى لَا يَكُونَ دُولَةٌ بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ} [الحشر:7]. وقوله: إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلوة} [المائدة:91]. وقوله: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ [الأنعام: 108].
$
وأدرج في هذا القسم ما ينخرط في سلك العلل من الأسماء المشتقة، ومنها قوله تعالى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور:2]. وقوله: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38]. فالحكم على هؤلاء لأجل الزنى والسرقة، فقاسوا واطئ البهيمة على الزاني، والنباش على السارق، والنبيذ المسكر على الخمر (4).
وينص الوارجلاني أن أسماء الصفات إذا قرنها الباري سبحانه بحكم دلّت على التعليل، وفي التعليل أوضح الدليل على منهاج السبيل … فاقتضت الزيادة في الأسماء التعليل كما يقتضيها الشرط. ولهذا المعنى كلفت العلماء استخراج العلل دون الصفات» (5).
وفسر الجيطالي قوله تعالى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلوةَ
1) الغزالي، المستصفى، 2: 230/ 234.
2) الوارجلاني، العدل، 3: 338. (3) الوار خلاني، العدل، 3: 339 (4 الوار جلاني، العدل، 3: 353.
(5) الوَارِ جلاني، الدليل، ط. عمان، 3: 145/ 144 - الوَارِجلاني، جواب الأبدلاني، 219/ 220.
?
280