منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

الفصل الرابع: دليل القياس

وَأَنتُمْ سُكَرَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا نَقُولُونَ} [النساء: 43]. بأنه «السكر من كثرة الهم، أو من حب الدنيا. وقيل إن المراد ظاهره وفيه تنبيه على سكر الدنيا، إذ بين فيه العلة فقال حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [النساء: 43]. فكم من مصل لم يشرب الخمر، وهو لا يعلم ما يقول في صلاته» (1).

أما السنة النبوية ففيها نماذج عديدة للتعليل، منها قوله: «إنما جعل

الاستئذان لأجل النظر» (2). وقوله: «إنما نهيتكم لأجل الدافة» (3). وقد يُفهم من خطاب النبي التعليل وإن لم يظهر في اللفظ، كقوله: «لا يقضي القاضي وهو غضبان (4). وقوله: «العينان وكاء السه، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء» (5).

1) الجيطالي، قناطر الخيرات، 1: 357. 2) نص الحديث عند البخاري عَنْ سَهْلِ بْن سَعْدٍ قَالَ اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجَرِ النَّبِيِّ ومَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مِدْرَى يَحُكَ بِهِ رَأْسَهُ فَقَالَ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُ لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِبْدَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَر».

صحيح البخاري، كتاب الاستئذان، باب: الاستئذان من أجل البصر، حديث: 5896. السنن الكبرى للبيهقي، كتاب السرقة جماع أبواب صفة السوط، باب التعدي والاطلاع،

حديث: 16410.

3) صحيح مسلم، كتاب الأضاحي، باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد،

حديث: 3737.

سنن أبي داود، كتاب الضحايا، باب في حبس لحوم الأضاحي، حديث: 2444. موطأ مالك، كتاب الضحايا، باب ادخار لحوم الأضاحي، حديث: 1033. 4) أخرجه البخاري وغيره عن نفيع بن الحارث بألفاظ متقاربة. ولفظ البخاري (لا يقضينُ حَكَم بين اثنين وهو غضبان.

صحيح البخاري، كتاب الأحكام، باب: هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان، حديث: 6759. ولفظ مسلم لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان.

صحيح مسلم، كتاب الأقضية، باب كراهة قضاء القاضي وهو غضبان، حديث: 3327. ولفظ ابن حبان (لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان». صحيح ابن حبان، كتاب البيوع، كتاب القضاء، ذكر الزجر عن أن يحكم الحاكم وحالته غير معتدلة في الاعتدال، حديث: 5140.

5) أخرجه الدارمي والدارقطني والبيهقي وأحمد عن معاوية بن أبي سفيان.

سنن الدارمي، كتاب الطهارة، باب الوضوء من النوم، حديث: 756. سنن الدارقطني، كتاب الطهارة، باب في ما روي فيمن نام قاعدا وقائما ومضطجعا، حديث: 520. معرفة السنن والآثار للبيهقي، اختيار المزني رحمه الله، حديث:266.

281