منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

الباب الأول: اجتهاد التأصيل

الراوي: «سها النبي صلى الله عليه وسلم فسجد» (1)، و «زنا ماعز فرجم» (2).

2 - الإجماع:

وذلك كإجماعهم على ولاية مال الصغير لصغره. وهو مقدم على النص. 3 - التنبيه والإيماء: وهو استبعاد ذكر وصف مع الحكم لو لم يكن للعلة، فإذا ذكر هذا الوصف علم أنه للتعليل وإلا لم يكن لذكره فائدة، وينزه كلام الحكيم عن هذا. ومنه قوله: «سها النبي صلى الله عليه وسلم فسجد (3) وقوله: «لا يقضي القاضي وهو غضبان» (4)

ونوع آخر للإيماء، وهو أن يُذكر وصف لا على وجه التعليل، ولكن على وجه قريب منه كقوله صلى الله عليه وسلم في الهرة: «إنها من الطوافين عليكم والطوافات» (5).

-

ونوع ثالث، وهو أن يذكر النظير، كقبلة الصائم وقياسها على

1) أخرجه البخاري ومسلم وكتب السنن وغيرها عن أبي هريرة، وغيره، بألفاظ مختلفة. ويعرف بحديث ذي اليدين، لأنه سبب سجود السهو في الصلاة. وهو بهذا اللفظ عند أحمد والبيهقي عن

ابن مسعود. ولفظه: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سها في الصلاة فسجد سجدتي السهو». بن حنبل، ومن مسند بني هاشم، مسند عبد

مسند أحمد حديث: 4210.

الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الصلاة، جماع أبواب صفة الصَّلاة، باب عزوب النية بعد الإحرام،

حديث: 2094.

2 أحاديث رجم الزاني المحصن وردت بطرق كثيرة في كتب السنة. منها رواية البخاري عَنْ جابرٍ أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ النَّبي صلى الله عليه وسلم فَاعْتَرَفَ بالزنى فَأَعْرَضَ عَنْهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَيكَ جُنُونٌ قَالَ لا قَالَ أَحْصَنْتَ قَالَ نَعَمْ فَأَمَرَ بِهِ فَرُحِمَ». صحيح البخاري، كتاب الحدود، باب الرجم بالمصلى، حديث: 6449. صحيح مسلم، کتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزني، حديث: 3288.

3 سبق تخريجه

4 سبق تخريجه.

5) أخرجه وأبو داود والدارقطني والحاكم عن أبي قتادة الأنصاري.

سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، حديث: 68.

سنن الدارقطني كتاب الطهارة، باب سؤر الهرة، حديث: 187.

المستدرك على الصحيحين للحاكم، كتاب الطهارة، وأما حديث عائشة، حديث:518.

284