منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

الباب الأول: اجتهاد التأصيل

أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَنَ} [المائدة: 89] (1).

- العلل المستنبطة:

E 3

القسم الثاني هو العلل المستنبطة، ويُعنى بها العلة التي لم يرد بها نص قاطع أو ظاهر أو إيماء.

واعتبر الوارجلاني قياس العلة المستنبطة أصل الفقه ومناط الأحكام، ووضع لذلك شروطا ثلاثة الإخالة والمناسبة، والإشعار. وأن تسلم من مبطلات ثلاثة رد النصوص، وهدم القواعد، ومصادمة الإجماع (2).

وقد حصر السالمي طرق العلة المستنبطة في خمسة، هي:

=

-1 السبر والتقسيم. وقد ذكرنا أنها تعرف بتنقيح المناط (3).

2 - المناسبة. وتندرج تحتها أنواع المناسب ومنه المناسب المرسل الذي انبثق عنه دليل المصالح المرسلة (4).

3 - الشبه. وفي بعض أمثلته خلاف بين الإباضية (5).

(1) الشماخي، شرح المختصر، تحقيق مهني التيواجني، 560/ 565. ونظم السالمي طرق العلة المنصوصة التي ذكرها الشماخي، فقال: وطرق العلة منها النص كذاك إجماع بها ين - نص والنص يأتي تارة صريحا نحو الأجل، وأتى تلويحا وعندهم هذا هو الإيماء إذ فيه للعلية الإيماء وذاك أن يذكر عند الحك سم وصف يرى استبعاده ذو فهم لو لم يكن لعلة قد ذكـ ـ ـرا وهو على مراتب كما ترى فمنه أن يذكر و صفينا سبا للحكم نحو: لا نولي طالبا والقاضي لا يقضي وفيه غضب وهذه أقواه ثم الرتب ومنه تنظير كما هل ي نقض يا سائلي صيامك التمضمض ومنه نحو: يخف الرطب إن جف، فالتعليل فيه يدأب ومنه فرق بين شيئين كما للفارس السهم ان مما غنم ا

السالمي، طلعة، 2: 127.

-

2 الوراجلاني، العدل، 3: 355 3 السالمي، طلعة 2: 138/ 135. (4 السالمي، طلعة 145/ 2:139. (5) السالمي، طلعة، 147/ 2:145.

?286

286