منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

E 3

له.

الفصل الرابع: دليل القياس

4 - الدوران. وقد عُني به ابن بركة، وأثبته ضمن مسالك العلة، واحتج

ويعرف بالاستقراء التام حيث تدور العلة مع الحكم وجودا وعدما (1). 5 - الطرد. وهو وجود الحكم لوجود العلة دون العكس. وفيه خلاف (2). وأشار الوارجلاني إلى بعض هذه العلل المستنبطة، كالتفرقة بين الشيئين،

كالغسل للجنابة والاستنجاء، فالاستنجاء للنجاسة والغسل للتعبد (3). كما ذكر من صور التفريق إسقاط الجزية عن النساء للنهي عن قتلهن

وكذلك إسقاط أحكام الظهور أيام الكتمان لعلة العجز (4). - قياس الشبه: قياس الشبه أوسع الأقيسة مجالا ومآلا. واستدلوا له بقوله تعالى: فَمَنِ أعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا أَعْتَدَى عَلَيْكُمْ [البقرة: 194]. وأساسه التشبيه واعتبار الأمثل والأغلب. فإن الناس تعتبر الرجل الأبيض أبيض ولو كان أسود الرأس واللحية والأسود أسود ولو كان أبيض الأسنان والعينين. والمعاصي والطاعات بمثابة هذا وقلما يخلص الصالح من معصية، وقلما يخلص الطالح من طاعة، والاسم للأغلب (5). وقياس الشبه أحد نوعي القياس الخفي، إذ هو قياس شبه وقياس

استحسان.

بل ذهب بعض إلى أن جميع القياس المعمول به هو قياس الشبه، لأن

1) السالمي، طلعة، 2: 150/ 147. وانظر أيضا: ابن بركة الجامع، 1: 142/ 141.-العوئبي، الضياء، 3: 21. الكندي، المصنف، 1: 52/ 53.

(2) السالمي، طلعة 2:150/ 151 - نجاد بن موسى، الأكلة، 89/ 91.

وفي طرق العلة المستنبطة قال السالمي: هذا وأما طرق المست ـ نبط ـــــه ولملدوران، الطرد الخلف قد بدا

السالمي، طلعة، 2: 133. 3 الوارجلاني، العدل، 3: 343.

4 الوارجلاني، العدل، 3: 344. 5 الوار جلاني، العدل، 3: 356/ 355.

سبر، مناسب و شبه، فا ضبطه في الكل لكن بعضها أقوى يدا

287