منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

الفصل الرابع: دليل القياس

إن سلمت من جهة الإسناد.

أهله» (3).

وورد في المدونة الكبرى في سجود السهو عن علي بن أبي طالب والشعبي وابن سيرين أنه لا سهو في نافلة. وقال ابن عباس والحسن وابن جبير إن فيهما سجدئي السهو. ورجّحه الشيخ اطفيش، لأن من دخل في النفل وجب عليه أن يتمه، ومن إتمامه سجود السهو. وفي الحديث من الزم شيئا لنفسه الزمناه. له (1) فسجود السهو في النافلة سنة واجبة (2). وعن الربيع عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد فيها (أي النافلة) سجدتا السهو والسنة في سجدتي السهو أنهما واجبتان في الفريضة. وفي القياس التطوع مثله، لأن فرض الحج وتطوعه سواء فيما يصنع وفي قضاء الصلاة بالتيمم قال ابن بركة: «واختلف أصحابنا فيه إذا وجد الماء وقد خرج الوقت فقال بعضهم عليه قضاء تلك الصلاة، لأنه صلاها بغير طهارة … وقال بعضهم: لا قضاء عليه. وهذا القول عندي أنظر، لأنه صلى كما أمر، فوجود الماء بعد خروج الوقت لا يوجب عليه قضاء قد زال في وقته … ولأن القضاء إيجاب لفرض ثان، ولا يجب إلا بخبر يوجبه التسليم، لأن الله تعالى قد فرق بين العاجزين في الحكم، فأوجب على العاجزين عن الصوم القضاء، ولم يوجب على العاجزين عن الصلاة القضاء.

بعض الروايات، منها خبر أبي قتادة عند أبي داود، وفيه عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَرِهَ الصَّلاة نِصْفَ النَّهَارِ إِلا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَالَ إِنَّ جَهَنَّمَ تُسَجِّرُ إِلا يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ أَبو دَاود هُوَ مُرْسَلٌ مُجَاهِدٌ أَكْبَرُ مِنْ أَبِي الْخَلِيل وَأَبُو الْخَلِيل لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي قَتَادَةَ». سنن أبي داود، كتاب الصَّلاة، تفريع أبواب الجمعة، باب الصلاة الجمعة قبل الزوال يوم

حديث: 928

وإن كان في الحديث ضعف، فقد تأيد بعمل الصحابة. ينظر الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته، 1: 524

ولكن جاء في المهذب أنه لا تصح صلاة الجمعة إلا في وقت الظهر، لأن وقتهما واحد. الشيرازي، المهذب، 1: 111.

أما الحنابلة فقد أجازوها قبل الزوال ابن قدامة، المغني، 2: 210.

(1) لم أجده في كتب الحديث المتوفرة. ونسبه صاحب موسوعة أطراف الحديث" إلى كتاب "أحاديث القصاص" 10.

2 الخراساني، المدونة الكبرى 1: 102

3) الخراساني، المدونة الكبرى، 1: 102/ 103.

297