Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠الباب الأول: اجتهاد التأصيل
إلا بهذه الأشياء المذكورة، وإنما المراد بيان ما يكون به العذر المسقط للفرض
المذكور، فحملوا على تلك الأشياء ما شابهها (1).
-
في الصيام
- عن عمرو بن هرم قال: سئل جابر بن زيد عن رجل يقبل امرأته وهو صائم، قال: يُنهى عن ذلك الرجل الشاب (2). وكره ابن بركة القبلة للصائم لأنها من دواعي الوطء، والوطء مفسد للصوم. فاحتاط في ذلك لاختلاف الناس. وعقب على فعل النبي لذلك بتعليل عائشة الله وأيكم أملك لأربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم» (3). فدل على أن من لا يملك أربه لا يجوز له التعرض لذلك. وهو صنيع ابن عباس إذ قال: أكرهها للشاب ولا بأس بها للشيخ» (4).
ويؤكد هذا ما روى أبو عبيدة عن جابر أنه سأل عائشة: أيباشر الرجل زوجته في ملحفة واحدة وهو صائم؟ فقالت: لا. فقال لها جابر: ألم يكن نبي الله يفعله؟ فقالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان أملك لأربه منكم» (5).
قال أبو عبيدة عن جابر: إنما كَرهَتْ ذلك رهبة أن يفسد صومه، لأنه غير آمن لنفسه. قال أبو المؤرج: قلت لأبي عبيدة، فإن كان آمنا لنفسه، فلا بأس؟ قال: نعم (6). فالحكم بالإباحة أو الحظر يدور مع العلة وجودا وعدما.
1 السالمي، الحجج المقنعة 40/ 39.
2) جابر بن زيد کتاب جابر 60
(3) الحديث رواه الشيخان وأصحاب السنن وغيرهم بألفاظ متقاربة. وهذا اللفظ لأحمد. صحيح مسلم، کتاب الصيام باب بيان أن القبلة في الصَّوْم ليست محرمة على من لم،
حديث: 1918.
موطأ مالك، كتاب الصيام، باب ما جاء في التشديد في القبلة للصائم، حديث:647. سنن أبي داود، کتاب الطهارة، باب في الرجل يصيب منها ما دون الجماع، حديث: 242.
مسند أحمد بن حنبل، مسند الأنصار الملحق المستدرك من مسند الأنصار، حديث السيدة عائشة
رضي الله عنها، حديث: 24145.
4) ابن بركة، الجامع، 2: 35. 5) سبق تخريجه أعلاه.
6) الخراساني، المدونة الكبرى، 1: 282/ 283
?300