Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠١الفصل الرابع: دليل القياس
- وفي التمييز بين المقدمة والنتيجة في الحكم، أجازوا للصائم ذوق العسل ومضغ الطعام للصبي. وقال الشيخ اطفيش وهذا قول ابن عباس، وبه نأخذ، وهو موافق للقياس والله إنما نهانا عن الأكل والشرب، ولا يعدو ذلك أن يكون كالغبار والدخان وما أشبههما مما يجد الناس طعمه في حلوقهم ولا يضرهم في صومهم وعن حكم المرأة تصبح صائمة في رَمَضَان ثم تحيض في ذلك اليوم، روي عن جابر وأبي عبيدة أنها تتم بقية يومها وتقضيه إذا طهرت. وحكي أنه قول عائشة (2).
(1) (
وعلق الشيخ اطفيش بأنه لا ذلك عائشة، لأنه لا يصح عن
يصح صوم
وحيض. وقد ورد عن عائشة خلاف ذلك (3). فالحائض تفطر وتقضي، وأول النهار وآخره في القياس سواء (4).
=
- وعن حكم ارتكاب المحرمات في رَمَضَان، نص الجيطالي أنه ذهب أصحابنا إلى أن الغيبة المحرمة والنميمة والكذب وأيمان الفجور والنظر إلى الفروج المحرمة، أن ذلك كله يفسد الصوم وينقض الوضوء، لثبوت ذلك عن النبي في الغيبة والنميمة. وسائر المحرمات قياسا عليها» (5). وفي حكم الكفارة لمن هتك حرمة رَمَضَان «ذهب جمهور الفقهاء من أصحابنا وغيرهم من فقهاء الأمصار إلى أن من أفطر متعمدا بأكل أو شرب، أن عليه القضاء والكفارة، مثل ما على المجامع به متعمدا. وسبب تنازعهم في قياس المفطر بالأكل على المجامع وقد أجمعوا أن على المجامع
=
(1) الخراساني، المدونة الكبرى، 1: 295. 2 الخراساني، المدونة الكبرى، 1: 309
الخلاف
(3) أخرج الترمذي: «عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنَّا نَحِيضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ نَطْهُرُ فَيَأْمُرُنَا بقضاءِ الصَّيَامِ وَلَا يَأْمُرُنَا بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيث حَسَنٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُعَادَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ لاَ تَعْلَمُ بَيْنَهُمُ اخْتِلَافًا إِنَّ الْحَائِضَ تَقْضِي الصَّيَامَ وَلَا تَقْضِي الصَّلاة».
سنن الترمذي، الجامع الصحيح، أبواب الجمعة، أبواب الصوم عن رسول الله - باب ما جاء في قضاء الحائض الصيام دون الصلاة، حديث: 751.
4 الخراساني المدونة الكبرى، 1: 310/ 309
5) الجيطالي، قواعد، 2: 87
301