Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥E 3
الفصل الرابع: دليل القياس
في النهي، وهي خوف إسراع الإسكار بسبب الخلط بين البسر والتمر، لا مجرد
الخلط.
2 - القياس في المعاملات:
- في باب البيوع:
وحجتهم
- تخليل الخمر: ذهب بعض الإباضية وغيرهم إلى أن الخمر لا يجوز الانتفاع بها، لتحريم الله إياها وإن صارت خلا بعلاج من ملح أو غيره. أن العين المحرمة لا يجوز أن تتحول حلالا. وأن النبي جاءه الثقفي يوم فتح مكة بالخمر هدية له، فقال له: «أما علمت أن الله حرمها؟ فأمر الثقفي غلامه ببيعها، فقال له النبي: إن الذي حرّم شربها حرم بيعها وأمر النبي بها فصبت في بطحاء مكة (1).
وقد قال أيضا: بعثت بكسر الصليب وقتل الخنزير وإراقة الخمر» (2).
فلو جاز الانتفاع بها ما أمر بإراقتها وقد نهى عن إضاعة المال. وذهب فريق آخر إلى إجازة تخليل الخمر، وأجابوا عن أدلة المانعين بأن
الله ورسوله حرما جلد الميتة كتحريم الخمر، ثم أجاز النبي صلى الله عليه وسلم الانتفاع به بعد الدباغ بقوله: «أيما إهاب دبغ فقد طهر» (3).
1) أخرج الحديث أحمد والدارمي. ولفظ الدارمي: قال ابن عباس: أهدى رجل من ثقيف، أو دوس لرسول الله صلى الله عليه وسلم راوية من خمر في حجة الوداع، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أما علمت يا أبا فلان أن الله قد حرمها؟. قال: لا والله، قال: فإن الله قد حرمها، فالتفت إلى غلامه فقال: اخرج بها إلى الحزورة فبعها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو ما علمت يا أبا فلان، أن الذي حرم شربها، حرم بيعها؟ قال: فأمر بها فأفرغت في
البطحاء».
سنن الدارمي، ومن كتاب البيوع، باب: في النهي عن بيع الخمر، حديث: 2528. مسند أحمد بن حنبل؛ ومن مسند بني هاشم مسند عبد الله بن العباس، حديث: 1986. 2) القرطبي، الجامع لأحكام القرآن:14: 53 في تفسير قوله تعالى: «ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله في سورة لقمان.
3) أخرجه أصحاب السنن عن ابن عباس.
صحيح ابن حبان، کتاب الطهارة، باب جلود الميتة ذكر خبر ثان يدل على إباحة الانتفاع بكل جلد ميت، حديث: 1303.
سنن ابن ماجه کتاب، اللباس باب لبس جلود الميتة إذا دبغت، حديث: 3607. سنن الترمذي الجامع الصحيح الذبائح، أبواب اللباس، باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت،
305
کے