Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩E 3
وهو
الأصناف
الفصل الرابع: دليك القياس
فالأموال التي تخص الآدمي لحياته النقود، ثم القوت، ثم الفواكه، ثم الأبزاز. فهذه الأربع لا ينبغي أن تتخذ تجارات بل مواساة، فإن ضنوا بها فلا ينبغي أن تكسب ربا. فشدد الله تعالى عليهم فيها ما لم يشدد في غيرها» (1). ما أكده الشيخ اطفيش أن قول جمهور أصحابنا أن علة الربا في هذه هي المالية. وإن ذهب بعضهم إلى قول الشافعي، وبعضهم إلى قول أبي حنيفة. ولكن الراجح هو التعليل بكونها مالا (2). وهذا نظر سديد وتفسير دقيق للقضية وذهاب إلى جوهر علة الربا في هذه الأصناف وفي غيرها. إذ إن الفكر الاقتصادي يعتبر هذه الأصناف أصولا للأثمان، أو أن الصفة الجامعة لها الثمنية. فقد كانت عبر التاريخ جامعة لخصائص مميزة، فهي وسيط للتعامل وقابلة للتجزي دون أن تفقد قيمتها، فكانت بذلك مستودعا للثروة. هذا فضلا عن كونها مصدرا للقوت، لذلك حرم التعامل بالربا فيها، كما أوضحه الوَارِجلاني. فيقاس عليها ما شابهها في هذه الأوصاف، تحقيقا للمقصد الشرعي من هذه الأحكام.
هي
-3 - القياس في النكاح والطلاق:
=
- ورد في آثار الربيع عنه عن ضمام بن السائب عن أبي الشعثاء في رجل قال الرجل: قد زوجتك أول بنت تلدها امرأتي وقال الآخر: قد قبلت. قال جابر: «لا يجوز تزويج الحبلى» (3).
فقد قاس الزواج على البيع، فمنعه عند تحقق الجهالة فيه. وهذا محل
?
اتفاق بين الفقهاء، لنهي النبي عن بيع الملاقيح وبيع حبل الحبلة (4). فالزواج
1) الوار جلاني، العدل، 3: 341.
2 اطفيش، شرح النيل، 8 40 - 45 3) الربيع، آثار الربيع، 2.
4 الحديث أخرجه الشيخان وغيرهما عن عبد الله بن عمر.
ونص البخاري: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، " نهى عن بيع حبل الحبلة"، وكان بيعا يتبايعه أهل الجاهلية، كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج التي
في بطنها».
صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب بيع الغرر وحبل الحبلة، حديث: 2053. صحيح مسلم، کتاب البيوع، باب تحريم بيع حبل الحبلة، حديث:2863.
309