Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١٤الباب الأول: اجتهاد التأصيل
وكل قد تعلّق بأصل يسوغ له الاحتجاج به (1).
= وكثير من مسائل التحريم في باب النكاح مبناها القياس. والقاعدة عند الإباضية أن الحرام يحرم الحلال، وينشر الحرمة. وهو قول كثير من التابعين وحجتهم أن من جمع بين المرأة وابنتها في الشرك فوطئهما جميعا ثم أسلما أن عليه أن يفارقهما جميعا، ولا يحل له واحدة منهما بعد باتفاق أهل العلم.
وقالوا: لما كان الوطء في النكاح الصحيح والفاسد، وفي ملك اليمين الصحيح والفاسد، يوجب الحرمة بإجماع، كان سبيل الوطء بالزنى سبيله. وقد أمرنا الله في التنازع بالرد إلى كتاب الله وسنة رسوله، فوجدنا الكتاب
والسنة يوجبان التحريم بالوطء الحلال، وقضينا بذلك في الوطء الحرام. فإنه لا يبعد أن يكون مثله أو أشد منه ولا فرق عندنا كان الزني بالأمهات أو البنات قبل النكاح أو بعده أو قبل الولادة أو بعدها (2). بل إن الأمر لا يقتصر على الزنى بالمرأة في فرجها، فهو يشمل الوطء في الدبر، واللواط أيضا. فمن زنى بامرأة أو رجل في قبل أو دبر، حرمت عليه أصولهما وفروعهما، لأن الدبر أعظم حرمة من القبل، فالقبل قد يباح بالنكاح أو ملك اليمين، أما الدبر فلم يأت فيه حال إباحة أبدا. وقد أوجب الله في فاعله المثلة، وسماه فاحشة في آيات كثيرة من القرآن، فكان التحريم به من
باب القياس الأولوي (3).
4 - القياس في الحدود:
=
- سئل أبو عبيدة عن رجل أتى امرأة في دبرها. قال: من أتى امرأة في دبرها أو فرجها عليه الحد (4).
حديث: 5010.
1) ابن بركة الجامع، 2: 149 = 2: 519/ 518 - العوئبي، الضياء، 3: 24/ 23. - النزوي،
قواعد الهداية، 25 ظ.
2) ابن خلفون، أجوبة، 48/ 47.
3 ابن خلفون، أجوبة، 52/ 53.
4 الخراساني، المدونة الكبرى، 2: 251
314