Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١٥الفصل الرابع: دليل القياس
- وعن جابر في رجل يعمل عمل قوم لوط، أن عليه الرجم بكرا كان أم ثيبا، حده قتل كقوم لوط (1).
=
وشدد أبو المؤرج فيمن يأتي بهيمة أن عليه الحد، وذكر الربيع أن أهون ما يقام عليه: مائة جلدة (2).
= وفي حد السرقة، اختلفوا في النباش والسرار والخائن والمختلس، هل
يقاس هؤلاء على السارق؟
بن عبد
قال أبو المؤرج: لا قطع على هؤلاء إلا النباش. وقال عبد الله العزيز: بأن النباش ليس سارقا، لأنه أخذ شيئا من غير حرز، ولا مالك له. فالميت لا يملك الكفن، فلا قطع على من أخذه ولكن يعزر هؤلاء ويعاقبون
عقوبة شديدة (3).
هذا بينما يرى بعض الفقهاء هذا الرأي قياسا في الأسباب لا يجامع
العلة (4).
وأمثال هذه المسائل تدخل في تحقيق المناط، وهل يطلق على هؤلاء اسم السارق بالمعنى الشرعي أم أم لا؟ فمن أطلقه أقام الحد، ومن منعه رفع احتياطا وتغليبا لقاعدة درء الحدود بالشبهات.
الحد،
- هل تتعدد القصاصات في اجتماع الجروح؟ كان يقطع رجل يد رجل ويفقأ عينه؟ والحكم أن يثبت لكل جارحة من ذلك ديتها إذا لم يكن قصاص. فإذا مات المجني عليه رجع الحكم إلى دية النفس أو القصاص، وبطل الحكم الأول. وذلك قياسا على الحج إذا أدخله على العمرة لم يلزمه إلا طواف واحد وسعي واحد، وإذا فرقهما لزمه حكم كل واحد منهما على انفراد (5). وثمة نماذج عديدة لهذه القياسات في أبواب أخرى - في الوصايا
=
1) الخراساني، المدونة الكبرى، 2: 252. 2) الخراساني، المدونة الكبرى، 2: 252.
3) الخراساني، المدونة الكبرى 26 259 260 عمروس، الدينونة، 162/ 161. 4 د. إسماعيل يحي رضوان شواذ القياس. مجلة الموافقات. عدد 6. ص 81.
5 ابن بركة الجامع، 2: 57.
315