Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١٦الباب الأول: اجتهاد التأصيل
والمواريث (1). والأيمان والنذور (2). والدعاوى والشهادات (3). وغيرها. ونكتفي بالنماذج المذكورة حتى لا نعدو التأصيل إلى التفريع. وقد كدناه
وما قصدناه.
ونحسب أن في ما أوردنا كفاية في بيان مدى اعتماد الفقه الإباضي على القياس مصدرا وموردا خصبا لاستنباط الأحكام. 5 - القياس في اللغة:
موضوع
الأصل في القياس أن يختص بالأحكام الشرعية، لأن من شروط حكم الأصل أن يكون حكما شرعيا، لذلك لا يتناول مجال القياس الأصولي اللغة، وإن أدرجه كثير من الأصوليين استطرادا، كما توسعوا فأقحموا القياس في الأمور العادية في هذا الباب (4). ذكر البَرَّادِي أن رأي جمهور المحققين من علماء الأصول أن لا قياس في اللغويات (؟)، وهو ما أكده السالمي (6). بينما أجازه ابن بركة (7)، والرازي والشيرازي (8)، أما الوارجلاني فحكى الخلاف فيه دون التصريح بموقف واضح من الفريقين (9).
هذا
وقد تتعلق مسألة لغوية بالقياس الأصولي، وهو دلالة اللفظ على معنى هو علة الحكم، فيلزم بيان ذلك المعنى لغة، ثم إجراء القياس بناء عليه. ولعل هو مقصد ابن بركة من جواز القياس في اللغة، فقد رأى عقوبة الحد على واطئ البهيمة والواطئ في الدبر واعتبرهما، زناة كمن وطئ في الفرج، معللا ذلك أن الزنى في اللغة هو الدخول في مضيق الفرج، فكل من دخل في المحظور
=.
1) ابن بركة، الجامع 1: 152/ 151 2 547 - الخراساني، المدونة 2: 187/ 186. 2) ابن بركة المدونة 26 95.= 2: 107/ 106.
3 الكدمي، المعتبر، 106 و/ 106 ظ.
4) ينظر: الزحيلي أصول الفقه، 1: 710/ 711.
(5) البَرادِي، البحث الصادق 1 159. - ينظر أيضا الأسنوي، نهاية السول، 4: 44.
6 السالمي، طلعة الشمس، 2: 99.
7) ابن بركة، الجامع، 2: 525.
8 الرازي المحصول، 2: 418 - بخيت المطيعي سلم الوصول (هامش نهاية السول)، 4:
45 - السالمي، طلعة الشمس، 2: 99. الوار خلاني، العدل، 1: 47.
316