Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣١٨الباب الأول: اجتهاد التأصيل
واتفقت الأمة عليه. واختلفوا في ما سوى التراب ونحن معهم في ما اتفق عليه لا في ما اختلفوا فيه، لأنّ العَرَب تسمّي التراب صعيدا، ولا تسمّي ما
سوى ذلك صعيدا (1).
ويرد ابن بركة تفسير من أجاز التيمم بغير التراب أن كل ما صعد على الأرض يسمى صعيدا، بأنه ليس صحيحا، وإلا لكان الحيوان وما في معناه يسمى صعيدا. بل إن اسم الصعيد اسم علم ليس باشتقاق … ويحسم المسألة
قول النبي: جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا» (32). فقيد معنى الصعيد في التراب ولا اجتهاد مع ورود النص. تقويم القياس الأصولي
اتضح لنا من العرض السابق لمباحث القياس كيف كان مجالا خصبا لاجتهادات العلماء في بسط أحكام الشرع على مستجدات الحياة، مما يكشف عن جانب هام من إسهام علماء الإباضية مع غيرهم في إثراء الفقه الإسلامي.
سنين، فإذا وجدت الماء فأمسسه جلدك، فإن ذلك خير» صحيح ابن حبان كتاب الطهارة، باب التيمم، ذكر البيان بأن الصعيد الطيب وضوء المعدم الماء،
حديث: 1327.
ونص الحديث عند أحمد إنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ طَهُورٌ مَا لَمْ تَحِدِ الْمَاءَ وَلَوْ إِلَى عَشْرِ حِجَجٍ فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَ بَشَرَتَكَ». مسند أحمد بن حنبل، مسند الأنصار، حديث أبي ذر الغفاري، حديث: 20779
أحمد. مسند الأنصار. حديث 20342.
1) ابن بركة، الجامع، 1: 332/ 333.
(2) نص الحديث عند مسلم عَنْ رِبْعِي عَنْ حُدَيفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَضَّلْنَا عَلَى النَّاسِ بثلاث؛ جُعِلَت صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلائِكَةِ، وَجُعِلَتْ لَنَا الأَرْضِ كُلُّهَا مَسْجِدًا، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا إِذَا لَمْ نَحِدِ الْمَاءَ».
مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة. حديث 842.
وباقي روايات الحديث بدون ذكر التربة أو التراب. ولفظ البخاري: عن جابر بن عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي، تصرتُ بالرُّعْبِ مَسيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةِ فَلْيُصَلِّ، وَأُحِلَّتْ لِي الْمَعَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لَأَحَدٍ قَبْلِي، وَأَعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ؛ وَكَانَ النَّبِيُّ يُب
إلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةٌ البخاري. كتاب التيمم. حديث 332
3) ابن بركة، الجامع، 1: 336.
يبعث
3101