منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

الباب الثاني: اجتهاد التفسير

=

E

وليس خروجه لبغي أو غير بغي مما يمنع من إحياء نفسه إذا قدر على ذلك» (1). والمرأة إذا ألقت مضغة أو علقة أوجب الإباضية عليها حكم النفساء، فتقعد أيام عادتها من النفاس، وتنقضي عدتها بذلك. وقال بعضهم: لا تكون نفساء حتى تظهر من المضغة علامات الإنسان، نحو الجارحة، أو يُعرف الذكر من الأنثى. وذهب ابن بركة إلى أن النظر» يوجب أن لا تكون المرأة نفساء إلا أن تضع ما يصح أن نلقبه باسم الولد لأن النفاس لا يكون إلا بعد ولادة. وهذا ما يُعرف في كلام العرب، وليست المضغة ولدا، فتكون المرأة مستحقة به اسم ملقيةٍ ولدا. فإذا رأت بعد إلقاء المضغة دما، فعلمت أنه ليس بدم حيض بتمييزها بين دم الحيض ودم الاستحاضة، لم تَدَعْ له الصوم ولا الصلاة» (2).

هذه نماذج للاجتهاد بناء على فقه اللغة، وستتناول في هذا الباب الفصول الآتية:

1. الفصل الأول: البيان.

2 الفصل الثاني: العموم والخصوص.

3 الفصل الثالث: الأمر والنهي.

4. الفصل الرابع: الحكم الشرعي، وهو ثمرة الأمر والنهي.

1) ابن بركة، الجامع، 1: 434/ 435.

2) ابن بركة، الجامع، 2 234.

كم

330