منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

الفصل الأول: البيان

الفصل الأول: البيان

المبحث الأول: الحقيقة والمجاز

-1 - الحقيقة والمجاز: مفهوما وأقساما.

لا يخلو اللفظ الوارد في نصوص الكتاب والسنة أن يكون حقيقة أو مجازا. فالحقيقة هي اللفظ المستعمل فيما وُضع له، لغةً أو عرفا أو شرعا (1)، أو

هو كل لفظ استعمل فيما وضع له (2)، أو هو ما أريد به ما وضع له (3). والمجاز كل لفظ استعمل في غير ما وضع له، لعلاقة، قرينة (4)، أو هو كل لفظ جاوز ما وُضع له إلى غيره (5)، أو هو ما أريد به ما لم يوضع له في

اللغة (6).

ولا بد في المجاز من وجود علاقة بين المعنى الأصلي والمعنى المنقول إليه، وقرينة تمنع من إرادة المعنى الأصلي، كقولك: رأيت أسدا على فرس، وتعني به الشجاع. فالشجاعة علاقة بين الأسد والرجل الشجاع، وكونه على فرس قرينة منعت من إرادة المعنى الأصلي للأسد (7). فإذا استعمل اللفظ في المعنى الذي وضع له في اصطلاح التخاطب سمي حقيقة، وإن عدل به إلى غير ما وُضع له كان مجازا. ولا خلاف بين أهل اللسان والأصول حول هذا التعريف (8).

والحقيقة إما لغوية وإما عرفية وإما شرعية.

=

- الحقيقة اللغوية: هي اللفظ المستعمل في أصل ما وضعته له العَرَب،

كالإنسان والدابة والفرس.

1) السالمي، طلعة، 1: 194.

2 الوارجلاني، العدل 1 39 - سعيد الجربي، جواب، 113 ظ.

3) الملشوطي، الأدلة، 3 ظ.

4 السالمي، طلعة، 1: 199. 5) سعيد الجربي، جواب، 113 ظ. 6) الممشوطي، الأدلة، 3 ظ.

7 السالمي، طلعة، 1: 199 فما بعد. 8) الغزالي، المستصفى، 1: 341.

331