Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤١الفصل الأول: البيان
ومن صلى في بيته فقد جازت صلاته باتفاق الأمة» (1). وقال ابن بركة: «لم يُرَد بذلك إلا نقصان أجرها» (2).
=
أحدا
- ومن نماذج ذلك أيضا حكم من لغا في خطبة الجمعة، فقد سئل أبو المؤرج عن الرجل يتكلم والإمام يخطب للجمعة، لحاجة. قال: لا يجيب سأله، وإن فعل ذلك لم تبطل جمعته، وبئس ما صنع وقد أساء حيث لغا. وسئل: أو ليس قد قيل من لغا فلا جمعة له؟ قال: قد جاءني في ذلك أثر عن الفقهاء، ومعناه لا فضل جمعة له، وأما أن ينقض ذلك صلاته فلا نقول ذلك» (3). وكذلك ما ورد مَن مَس الحصى فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له (4)، فهذا
كله نقص في الصلاة، ولا تعاد منه الصَّلاة (5).
المبحث الثاني: الوضوح والخفاء
-1 - مناهج المجتهدين في الوضوح والخفاء:
تختلف الألفاظ الواردة في خطاب الشارع من حيث وضوح معناها وخفاؤه، وبناء على هذا الاختلاف جعلها علماء الأصول في منازل متدرجة أشدها وضوحا إلى أشدها خفاء. وهو تصنيف دقيق يستهدي به المجتهد في طريقه لاستنباط الحكم، كما يسهل عليه الترجيح بين هذه الألفاظ عند تعارض النصوص.
من
1) الربيع الجامع الصحيح، باب 44 حديث 256 ج 1، ص 68. -أبو ستة، حاشية الترتيب،
111:1
2) ابن بركة الجامع 1: 555
(3) الخراساني، المدونة 1: 208
(4) أخرجه مسلم وابن حبان وأبو داود وابن خزيمة عن أبي هريرة.
صحيح مسلم، كتاب الجمعة، باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة، حديث:1465. صحيح ابن حبان باب الإمامة، والجماعة باب صلاة الجمعة ذكر البيان بأن هذا الفضل قد يكون للمتوضئ، حديث: 2826.
سنن أبي داود، كتاب الصلاة، تفريع أبواب الجمعة باب فضل الجمعة، حديث: 899. صحيح ابن خزيمة، كتاب الجمعة المختصر من المختصر من المسند على الشرط الذي ذكرنا، جماع أبواب الغسل للجمعة باب ذكر دليل أن الغسل يوم الجمعة فضيلة لا فريضة، حديث: 1650. 5 الخراساني، المدونة 1: 161.
341