منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤

مُقدمة

ووضع عليه تعليقات كثيرة. وطبع الكتاب بصورته الخطية، في دار اليقظة العربية بلبنان سنة 1974.

النسخة

وتوجد مخطوطة للمدونة في دار الكتب المصرية، أكبر حجما من المتداولة، وأخرى مطبوعة بعنوان "المدونة الصغرى" وكنت أرجح أنها روايات للكتاب مختصرا أو كاملا وأنها بحاجة إلى مقابلة مستوعبة للتأكد من نسبة كل

=

كتاب ومن حجمه الحقيقي؛ ثم تبين ذلك بعد أن قمت بتحقيق الكتاب). وثمة كتاب "مسائل الإمام عبد الوهاب (2) بن عبد الرحمن بن رستم (3) - ثاني الأئمة الرستميين - ضمّ فتاويه في نوازل شتى في العبادات والمعاملات، وفي الاستطاعة والولاية، والبراءة، وتفسير بعض آيات القرآن الكريم. وهي صورة للاجتهاد الواقعي الذي تميزت به القرون الأولى ونموذج لقضايا الناس

المعيشة آنذاك.

مختلف فروع المعرفة الإسلامية. وأنشأ معهدا للتدريس قصده الطلبة من مختلف البلدان، حتى من ليبيا والحجاز وعمان وله مواقف مناهضة للاستعمار الفرنسي ذاع صيته في العالم بموسوعته الفقهية شرح النيل وشفاء العليل". أجريت دراسات جامعية عديدة على إنتاجه وآثاره الفكرية والاجتماعية والسياسية. ينظر: مصطفى بن الناصر وينتن آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية. وهي أشمل دراسة لتاريخ شخصيته.

1) وقد تمثل عملنا في تحقيق الكتاب في فصل تعاليق القطب عن أصل الكتاب ووضعها في الهامش، مع ما يقتضيه تحقيق النصوص وتوثيقها وصدر العمل في ثلاث مجلدات، برعاية وزارة التراث العمانية سنة 2007 م.

(2) عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم. (171 - 211 هـ / 787 - 826 م) ثاني أئمة الدولة الرستمية التي حكمت المغرب الأوسط (160 - 296 هـ)، أخذ العلم عن أبيه كان عالما ضليعا في الفقه والكلام. شهدت الدولة في عهده نشاطا علميا وازدهارا اقتصاديا كبيرا. واستطاع بحكمته القضاء على الفتن التي نجمت في عهد إمامته الدرجيني، طبقات 1 46 فما بعد. -سليمان الباروني، الأزهار الرياضية. 2 - 165 ابن خلفون أجوبة ابن خلفون، 109. -الجعبيري، البعد الحضاري، 1: 56.

3) عبد الرحمن بن رستم (ت 170 هـ) - مؤسس الدولة الرستمية كان إماما عالما وسلطانا عادلا، نشأ بالقيروان، ثم رحل إلى المشرق، وتتلمذ مع رفاقه "حملة العلم" على أبي عبيدة مسلم، ثم كان عاملا على القيروان في عهد إمامة أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح على طرابلس. وبعد سقوط دولة أبي الخطاب توجه إلى تاهرت غرب الجزائر وفيها أسس دولته سنة 160 هـ. وتذكر كتب السير أخبارا مسهبة في الثناء على سيرته وعدله – الدرجيني، طبقات. 1: 19 فما

بعد.

34