منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

الباب الثاني: اجتهاد التفسير

الخارجية، ولا بالقرائن والسياق، وإنما يتوقف ذلك على بيان يرد من الشارع. والمجمل يتناول أغلب الألفاظ التي ورد بها الشرع واستعملها لغير معانهيا اللغوية، كالصلاة والصوم والحج ونحو ذلك (1).

وأخيرا، يأتي المتشابه في نهاية الغموض والإشكال، بحيث لا يمكن إدراك معناه الحقيقي بحال، وهو ما استأثر الله بعلمه. وهذا النوع لا يندرج تحت ألفاظ التكليف العملي في باب الأحكام، بل هو خاص بالاعتقاد. ويكفي فيه الإيمان به، وتفويض تفسير معناه الحقيقي إلى الله. وذلك كالحروف المقطعة في أوائل السور وحقيقة آيات الصفات (2). - تقسيم الحنفية:

وجاء تقسيم الحَنَفِيّة أكثر تفصيلا، لكل من الواضح والخفي. فالواضح يتناول الظاهر والنص والمفسر والمحكم.

والظاهر عندهم هو اللفظ الذي ظهر المراد منه بنفسه، من غير توقف على أمر خارجي، ولم يكن المراد منه هو المقصود أصالة من سياق الكلام (3). ومنه قوله تعالى: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا} [البقرة: 275]. فظاهر الآية إحلال البيع وتحريم الربا. وهو المعنى المتبادر فهمه من كلمتي "أحل" و"حرم"، من غير ما حاجة إلى قرينة خارجية. ولكن الحكم غير مقصود أصالة، لأن المقصود الأصلي نفي المماثلة بين البيع والربا ردًّا على من قالوا: «إنما البيع

مثل الربا».

1) الأسنوي، نهاية السول 2 61 - محمد أديب صالح، تفسير النصوص في الفقه الإسلامي. 1: 139. فما بعد. - د. فتحي الدريني، المناهج الأصولية في الاجتهاد بالرأي في التشريع الإسلامي. 105. - البوطي أصول الفقه 96 - زيدان، الوجيز، 352. 2 الأسنوي، نهاية السول:2 - 61 محمد أديب صالح، تفسير النصوص في الفقه الإسلامي. 1 139 فما بعد. - د. فتحي الدريني، المناهج الأصولية في الاجتهاد بالرأي في التشريع الإسلامي. 145. - البوطي أصول الفقه 96 - زيدان، الوجيز، 353.

-

3) السرخسي أصول السرخسي 1 163 ابن عبد الشكور مسلّم الثبوت 2 19 - النسفي كشف الأسرار:1 205 محمد أديب صالح، تفسير النصوص في الفقه الإسلامي. 1: 139. فما بعد. ـ د. فتحي الدريني، المناهج الأصولية في الاجتهاد بالرأي في التشريع الإسلامي. 43. - د. عبد الكريم زيدان الوجيز في أصول الفقه، 338 فما بعد. د. محمد سعيد رَمَضَان البوطي أصول الفقه 99.

-

—

?

344