Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨الباب الثاني: اجتهاد التفسير
يقسم السَّالِمِي اللفظ باعتبار فهم معناه إلى محكم ومتشابه.
فالمحكم هو الذي اتضح معناه، فإن كان الاتضاح قويا بحيث لا يحتمل اللفظ إلا ذلك المعنى، فهو النص. وإن احتمل غيره احتمالا مرجوحا فهو الظاهر. فالنص والظاهر نوعان للمحكم. والمحكم جنس لهما (1). والمتشابه ما اختفى معناه بسبب أحد أمرين إما لإجمال في لفظه كالقرء، وإما لأن الظاهر منه تشبيه الباري بخلقه كآية الاستواء. فالمتشابه إما مجمل وإما غير مجمل (2). 3 - النص والظاهر
رصد الوراجلاني أقسام الخطاب الشرعي في الشجرة التالية فهو إما أن يكون حقيقة أو مجازا. والحقيقة قسمان: مجمل ومفصل. والمفصل قسمان: ظاهر وباطن والباطن قسمان عام وخاص والعام والخاص قسمان: أمر وخبر. والأمر إذا دخلت عليه لا صار نهيا. والخبر إذا دخلت عليه الألف صار استخبارا. فهذه الأربعة المعاني إليها تؤول لغة العرب كلها (3). أما العوتبي فجعل المفصل في نوعين محتمل وغير محتمل. وغير المحتمل النص. والمحتمل يشمل العام والظاهر (4).
هو
- النص:
للنص معان عدة ذكرتها كتب الأصول وأصله من نصت الظبية إذا رفعت رأسها وأظهرته. ومنصة العروس التي تُرفع عليها العروس لترى من بين النساء. وقد يطلق النص على مطلق اللفظ لأن اللفظ كاف بنفسه في بيان ووضوح المعنى في نفس المتكلم. ويطلق أيضا على لفظ القرآن والحديث لأنهما نصوص. ويُحتمل أن يراد به مطلق النص، لأنه في مقابلة الإجماع
والقياس (5).
(1) السالمي، طلعة، 1: 168.
(2) السالمي، طلعة، 1: 172.
3 الوارجلاني، العدل 1 41/ 39 - سعيد الجربي، جواب، 113.
4 - العوتبي، الضياء 3 19 هذه النصوص متكاملة بين الوار خلاني والعوتبي والجربي. 5 السالمي، طلعة، 1: 168.
348