منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

الباب الثاني: اجتهاد التفسير

وأوضح البَرادِي أن المقصود من النص الاستقلال بإفادة المعاني على قطع، مع انحسام جهات التأويلات وانقطاع مسالك الاحتمالات» (1). وهو

تعريف مشترك عند الأصوليين (2).

- الظاهر

الظاهر في اللغة: الواضح

(3) ،

- وفي الاصطلاح ما سبق إلى النفوس معناه (4).

- وقيل: الظاهر ما له تأويلان أحدهما أظهر من الآخر (5).

=

أو هو الذي ظهر معناه مع احتمال غيره (6). فبين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي نوع مشابهة. ومثلوا للظاهر بقوله تعالى: اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً

41

وَأَصِيلًا} [الأحزاب: 42/ 41]. وقوله: كُلُوا مِن ثَمَرِهِ} [الأنعام:142]. وقوله: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُرِفُوا} [الأعراف: 31]. وسمّى السوفي الظاهر بالمحتمل، وهو كل لفظ احتمل أمرين، فهو أحدهما أظهر، كالأمر والنهي (7).

فالأمر يحتمل الوجوب والندب والنهي يحتمل الحرمة والكراهة. فقوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَر} [الكوثر: 2]. ظاهره يقتضي وجوب النحر، فلا يُصرف عنه إلا بدليل (8).

وقد جعلوا الظاهر في مقابلة الباطن، وهو ما لا يسبق إلى النفس معناه. وذلك نحو قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر:22]. وأدرجوا

(1) البَرادِي، البحث الصادق، 1: 147 و.

(2) الغزالي، المستصفى، 1: 385.

3) السالمي، طلعة، 1: 168.

4 الوار جلاني، العدل، 1: 40. 1: 133.-سعيد الجربي، جواب، 113 ظ. 5) الملشوطي، الأدلة، 6 ظ. -الوَارِجلاني، العدل، 1: 133.

6 السالمي، طلعة، 1: 169.

7) السوفي، السؤالات، 58. 8 العوتبي، الضياء، 3: 19.

350