Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥١E 3
الفصل الأول: البيان
فيه ما يؤول من صفات الله تعالى إلى صفات البشر (1). وهو ما اصطلح عليه
بالمتشابه. وسيأتي في قسم الخفي.
خالفه
وحكم النص القطعُ بمدلوله، ووجوب اعتقاده، وتفسيق من لأنه رافع للاحتمال وقاطع للاجتهاد، فلا يصح معه قياس ولا تشبث بظني. أما إذا احتمل معنى آخر فهو الظاهر، ونظن أن مراد المتكلم هو ما ظهر من لفظه. ولا يجوز ترك الظاهر إلا بدليل واضح يرجح المعنى الآخر الباطن، وهو المسمّى بالتأويل (2).
ومن تطبيقات النص، آيات توحيد الباري التي تثبت له الوحدانية وتنفي الشريك والشبيه، له وهي كلام محكم ينتظم جميع التوحيد، والرد على من الحد في صفات الله تعالى» (3). وأهمية ورود هذه الآيات في صورة النص واضحة لبناء الدين عليها، فإنه لم يعلم الله من لم يوحده بصفاته، ويفرزها من صفات خلقه» (4).
وفي الظاهر حَكَمْنا على من لم يجد الماء أن يتيمم بالصعيد؛ مقيما كان أو مسافرا. وذهب بعض الإباضية إلى حصر رخصة التيمم في المريض والمسافر. ولكن ظاهر الآية شمل من لم يجد الماء. فنحن على ظاهر الآية إذا لم نجد دليلا يدل على خلاف ذلك (5).
وفي صلاة الجمعة وجدنا أن آية الجمعة ليست نصا في إيجابها، بل هي
ظاهرة، لأن السعي إلى ذكر الله
ليس أمرا بفعل الصَّلاة، وذكر الله ليس نصا
في الصلاة، ولكن وجوبها ثابت بأدلة السنة وإجماع الأمة (6).
4 - المحكم والمتشابه
اختلفت عبارات الأصوليين في تحديد المحكم والمتشابه؛ وإن كان جمهورهم
(1) الوَارِجلاني، العدل، 1: 41/ 40.-الجربي، جواب،113 ظ.
2 السالمي، طلعة، 1: 169.
3) الملشوطي، أصول الدين، 2 و. (4) الملشوطي، أصول الدين، 2 و. ابن بركة، الجامع، 1: 257. 6 السالمي، الحجج المقنعة، 18.
351