منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

الفصل الأول: البيان

المعنى المتبادر منها عند الإطلاق هو التكليف أو الوجوب. وباقي المعاني تحتاج إلى قرائن فهو ليس من باب المجمل (1). وشبية بإسناد الحرمة إلى الأعيان نفي الحقائق الشرعية، من مثل قوله لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب» (2). وقوله: «لا نكاح إلا بولي وصداق وبينة» (3). ونحو ذلك. وقد مضى الحديث عنها في باب الحقيقة والمجاز، فمجال

البحث واحد ولكن زاوية النظر مختلفة والنيتجة في الأخير متحدة. والصواب في نفي الحقائق الشرعية نفي وجودها الشرعي لا وجودها الفعلي، فالمقصود عدم صحتها وإجزائها. وقد يراد بها نفي الكمال لقرينة ترجح هذا المعنى المجازي. وليس في هذا إجمال. لأن العرف الشرعي قاض

(1) الواجلاني، العدل، 1: 54/ 53.

2) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الصلاة؛ جماع أبواب صفة الصلاة، باب من قال يقرأ خلف الإمام فيما يجهر فيه بالقراءة بفاتحة؛ حديث: 2729.

المعجم الأوسط للطبراني، باب الألف من اسمه أحمد، حديث: 2302 مستخرج أبي عوانة، باب في الصَّلاة بين الأذان والإقامة في صلاة المغرب وغيره، بيان الدليل على إيجاب إعادة الصَّلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب، حديث: 1322. وورد الحديث بلفظ لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وبلفظ لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن» وألفاظ أخرى متقاربة عن طريق عبادة بن الصامت. صحيح البخاري، كتاب الأذان أبواب صفة الصلاة، باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها حديث: 735

صحيح مسلم، کتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، حديث: 621. سنن الترمذي الجامع الصحيح، أبواب الطهارة عن رسول الله، أبواب الصلاة عن رسول الله باب ما جاء أنه لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، حديث: 236

3 الربيع، الجامع الصحيح، كتاب النكاح، باب 24. حديث 510. ج 2، ص 30. وورد الحديث في كتب السنن بذكر الولي غالبا. وذكر الشهود في بعض الروايات. سنن الترمذي الجامع الصحيح، أبواب الجنائز عن رسول الله، أبواب النكاح عن رسول الله

باب ما جاء لا نكاح إلا بولي

حديث: 1056.

السنن الكبرى للبيهقي، كتاب النكاح جماع أبواب ما على الأولياء وإنكاح الآباء البكر بغير إذنها ووجه، باب لا نكاح، حديث:12817.

صحيح ابن حبان، كتاب الحج، باب الهدي، ذكر نفي إجازة عقد النكاح بغير ولي وشاهدي

عدل، حديث: 4138.

كوم

363