منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

الفصل الأول: البيان

اللسان فهو بيان لما في القرآن والسنة والأثر» (1).

ولذلك سميت المعجزات تبيانا لأن بها يبين المراد، وسمي الشهود بينة لأن بهم يقع البيان في الأحكام. وإذا كان الخطاب بيناً لمن خوطب به فهو بيان، سواء نظر فيه المبين له أم لم ينظر. كما أن القرآن يهدي وإن لم يهتد به

أحد (2).

وقد يراد بالبيان معنى أعم من بيان المجمل، ويندرج فيه التخصيص والتقييد والنسخ والتأويل (3). وفي هذا يقول الملشوطي: «اعلم أن التفسير والتخصيص والتقييد والاستثناء والنسخ وإن اختلفت الفاظها، متفقة في كونها بيانا للمراد بالخطاب، وكل واحد منها يختص بمعنى من الآخر، وقد يساويه في معان» (4).

حصر

الأصوليون أنواع البيان في أربعة:

1. البيان بالقرآن.

2. البيان بالسنة القولية والفعلية.

3. البيان بالإجماع.

4. البيان بالعقل (5).

- البيان بالقرآن

- من بيان القرآن المجمله قوله تعالى: لِلرِّجَالِ نَصِيبُ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبُ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَ مِنْهُ أَوْ كَثُر نَصِيبًا مفروضا} [النساء: 7]. فبينه بقوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: 11].

وفصل أنصبة الورثة، أصحاب فروض كانوا أم عصبة (6).

1 الوار خلاني، العدل، 1: 54. 2) الملشوطي، الأدلة، 3 ظ.

3 ينظر: البوطي أصول الفقه، 97. الملشوطي، الأدلة، 6 ظ.

5) الوَارِجلاني، العدل 1 55 - السالمي، طلعة، 1: 188/ 189.

6 الوار خلاني، العدل، 1: 55.

365