منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

الباب الثاني: اجتهاد التفسير

يستقيم سيفان في غمد واحد» (1). فحكم بإمام واحد قياسا، وأجمع على ذلك المسلمون. وقال أيضا: «وأيم الله لأقاتلن من فرّق بين الصَّلاة والزكاة». وقال: «لو منعوني عقالا مما كانوا يؤدونه إلى رسول لقاتلتهم عليه، حتى الحق به» (3). وأجمع الصحابة معه على ذلك (4).

وأما بيان الإجماع بالترك، فمثلوا له بتركهم توريث العبيد، وتوريث الأموات وتسوية الأمة والعبد في الحدود والعتق (5).

كما أجمعوا أن الله تعالى خاطب بقوله: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9]. البالغين الأصحاء العقول أهل الإقامة والحرية والرجال دون النساء. فهذا نوع بيان للنص بالإجماع (6).

ولكن هذه النماذج أنسب بالبيان بمعناه العام من أن تكون خاصة ببيان

المجمل بمعناه الدقيق.

(1) الوارجلاني، العدل، 1: 60.

2 روى قول أبي بكر الشيخان وأصحاب السنن الأربعة وأحمد. صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، حديث: 1346. صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، حديث: 54. سنن أبي داود، كتاب الزكاة، حديث: 1344.

السنن الكبرى للنسائي، كتاب الزكاة، قتال مانع الزكاة، حديث: 2198. مسند أحمد بن حنبل، مسند العشرة المبشرين بالجنة، مسند الخلفاء الراشدين، أول مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حديث: 117. 3) صحيح البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب الاقتداء بسنن رسول الله،

حديث: 6876.

صحيح مسلم، کتاب الإيمان باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، حديث:54. سنن أبي داود، كتاب الزكاة، حديث: 1344.

سنن الترمذي الجامع الصحيح الذبائح، أبواب الإيمان عن رسول الله، باب ما جاء أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، حديث: 2595.

4 الوار خلاني، العدل، 1: 60.

(5) الوَارَجُلانِي، العدل، 1: 60

6 ابن، وصاف الحل والإصابة 1: 93 ظ.

368