Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥الفصل الأول: البيان
- مثال المطابقة آية وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا} [البقرة: 275]. فإنه إشارة إلى بيان الحل والحرمة بدلالة المطابقة. = ومثال التضمن قول الرجل لامرأته كل امرأة له طالق. إذا كان إنما ساق هذا الكلام لطلاق غير المخاطبة.
=
ومثال الالتزام آية وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ} [البقرة: 233]. فإنه إشارة إلى ثبوت النسب للآباء، لأن اللام هنا للاختصاص لا للملك، وهو محل إجماع. والسياق جاء لبيان وجوب نفقة المرضع، لا لبيان النسب (1). ومنه قوله تعالى: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} [التوبة: 37]. ومعناه تأخير العرب تحريم المحرم إلى صفر وغيره من الشهور. وعقب السوفي على الآية بأنها حجة لقول الإباضيَّة إن تبديل الأحكام كفر (2). وهذا مستفاد من دلالة الإشارة.
==
=
- وفي قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [البقرة: 187]. دلالة على إباحة الطعام والشراب والجماع مُدةَ الليل كله إلى تبيّن الخيط الأبيض من الفجر. ولكن المجامع ينزع بقدر ما يصل إلى غسل الجنابة أو التيمم فدلالة الإشارة عامة، خصصها حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أصبح جنبا أصبح مفطرا» (3).
1) السالمي، طلعة، 1: 256. 2) السوفي، السؤالات، 109.
3) الربيع، الجامع الصحيح، باب 51 حديث 315. ج 1، ص 81.
وورد بلفظ "فلا
صوم
له" ولفظ "فلا يصم"
صحيح ابن خزيمة، كتاب الصيام جماع أبواب الأفعال المباحة في الصيام مما قد اختلف العلماء في باب ذكر خبر روي في الزجر عن الصوم إذا أدرك الجنب، حديث: 1875. صحيح ابن حبان، كتاب الصوم، باب صوم الجنب ذكر البيان بأن أبا هريرة سمع هذا الخبر من الفضل، حديث:3545. السنن الكبرى للنسائي، كتاب الصيام، سرد الصيام ذكر الاختلاف على مجاهد في هذا الحديث،
حديث: 2898
مسند أحمد بن حنبل، ومن مسند بني هاشم، مسند أبي هريرة رضي الله عنه، حديث: 7226.
375