منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

الباب الثاني: اجتهاد النفس

وهو القول المعتمد لدى الإباضية (!).

- ويرى الإباضية أن المكاتب إذا عجز عن كتابته، لا يُردّ في الرّق، لأنه

حر من يوم وقعت عليه المكاتبة، وإنما هو غريم من الغرماء. بينما ذهب غير الإباضية إلى أنه يظل في الرّق ما لم يُؤدّ ما عليه.

ويروي

ذلك عن عمر وزيد بن ثابت وعائشة أنه عبد ما بقي عليه درهم. وحجة الإباضية أن الله تعالى قسم له نصيبا في مال الزكاة، وجعل له مع باقي الأحرار سهما. والمال لا يُعطى للعبيد، لأنهم لا يملكون اتفاقا. فلما قال الله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّن الله وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60]. دل النص بإشارته على أنهم أحرار

منذ مكاتبتهم (2) - دلالة الاقتضاء

أما الدال باقتضائه فهو مضمر مقصود، يتوقف عليه صدق الكلام

=

أو صحته العقلية أو الشرعية ولا يكون إلا بطريق الاستلزام (3). صدق الكلام لغة كقوله: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان» (4). أي إثم الخطإ والنسيان.

=

صدق الكلام عقلا، كقوله تعالى: وَسْثَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا [يوسف: 82]. أي أهل القرية.

=

صدق الكلام، شرعا، كقوله: لا صيام لمن لم يُجمع الصيام قبل

(1) الخراساني، المدونة 1: 280/ 279 2 الخراساني، المدونة، 1: 278/ 279. (3) السالمي، طلعة، 1: 257.

4 لم يرد الحديث بهذا اللفظ. وأخرجه ابن ماجه عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتَكْرَهُوا عَلَيْهِ»

سنن ابن ماجه،کتاب الطلاق باب طلاق المكره والناسي، حديث: 2041. وأخرجه عن أبي ذرّ بلفظ: إن الله قد تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه». سنن ابن ماجه،کتاب، الطلاق باب طلاق المكره والناسي، حديث: 2039.

376