منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٧٩

E 3

المنطوق (1).

الفصل الأول: البيان

دلالة

هذا، بينما ذهب جمهور متقدمي الإباضية إلى أن لحن الخطاب هو الخطاب، وهي ما يتوقف عليه صحة الكلام أو هو الضمير الذي لا يتم الكلام إلا به. ومثلوا له بآية الحلق للمحرم فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذَى مِن رَأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُكِ} [البقرة: 196]. وتقدير المحذوف:

فحلق.

كما أوردوا غير هذا من الأمثلة المذكورة في دلالة الاقتضاء (2).

المماثلة،

- مفهوم المخالفة (دليل الخطاب) دليل الخطاب هو انتفاء حكم المنطوق عما عداه. وقيل: تعليق الحكم على أحد صفتي الشيء، فيدل على أن ما عداه بخلافه (3). وعرفه الوَارِجلاني بأنه يقتضي نفي الحكم عما عدا الصفة المتعلق بها ثبوته (4). وذكر أن دليل الخطاب بعكس القياس. والقياس مبني على ودليل الخطاب مبني على المخالفة. كان دليل الخطاب هو الحكم فيما عدا الصفة المذكورة، وكأن القياس الحمل على شبه الصفة المذكورة (5). أمثلة ذلك قوله تعالى: وإِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَا إن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَا فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6]. ودليل الخطاب: إن جاء عدل لم يُتبين. وقوله: «في سائمة الغنم زكاة (6) دليله على أنه لا زكاة في المعلوفة. وجاء عن النبي النهي عن قتل المصلين، فثبت بدليل الخطاب قتل غير المصلين. ولكن الذي عليه أكثر سلف الأمة من كل المذاهب، استتابة تارك

ومن

1) السالمي، طلعة، 1: 259

الأكلة، 2) الوَارجُلانِي، العدل، 1: 18. العوئبي، الضياء، 3: 20.-نجاد بن موسى، الأدلة، 7 ظ. - الجناوئي، الوضع، 8/ 7 - سعيد الجربي، جواب، 114 و.

108/ 107.-الملشوطي، 3 نجاد بن موسى الأكلة 108 - سعيد الجربي، جواب، 114 و/ 114 ظ.

4 الوار جلاني، العدل، 2: 179.

(5) الوار جلاني، العدل، 2: 176

6) ورد بلفظ: «في سائمة الغنم إذا بلغت أربعين شاة شاة موطأ مالك، كتاب الزكاة، باب ما جاء في صدقة البقر، حديث: 600.

?379

379