Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢الباب الثاني: اجتهاد التفسي
E 3
يفيد بمنطوقه إجزاء الرقبة المؤمنة في كفارة القتل الخطإ، ويفيد بمفهومه المخالف
عدم إجزاء الرقبة غير المؤمنة، لانعدام الوصف المعتبر فيها وهو الإيمان (1). - ومما يزكي صواب هذا الرأي أنه قول أئمة اللغة، أمثال المبرد وتغلب والشافعي. وهو موافق لعرف الاستعمال، وقواعد لسان العرب. وقد رُوي عن أبي عبيدة قوله: (إنا وجدنا العَرَب إذا علّقت الحكم بإحدى صفتي الشيء مما له صفتان مختلفتان نجد ما عدا ذلك الحكم بخلافه» (2). - وهو فهم الصحابة في تفسيرهم لنصوص الشارع، فقد فهموا من قوله ال: «إنما الماء من الماء» (3). نفي وجوب الغسل عند عدم الإنزال حتى روت عائشة له حديث إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل» (4). فحكموا به على مفهوم المخالفة الذي أفاده الحديث الأول (5). وسأل يعلى بن أمية عمر بن الخطاب: «ما لنا نقصر في السفر وقد أمنا؟ والله يقول: وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْيْنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا [النساء: 101]. فأجابه عمر: لقد عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله الله فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا
1) باجو، أبو يعقوب الوارجلاني، 360/ 352.
2 الوار خلاني، العدل، 2: 179.
3) صحيح مسلم، کتاب الحيض، باب إنما الماء من الماء، حديث: 544.
صحيح ابن خزيمة كتاب الوضوء، جماع أبواب غسل الجنابة باب إيجاب الغسل من الإمناء
حديث: 234
(4) أخرجه الربيع وابن حبان وابن ماجة وعبد الرزاق عن عائشة.
ولفظ الربيع: إذا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَالْغُسْلُ وَاحِبٌ أَنْزَلَ الرَّجُلُ أَوْ لَمْ يُنْزَلْ
الربيع بن حبيب الجامع الصحيح كتاب الطهارة، 20 باب جامع الوضوء، حديث 135، ج 1،
ص 65.
صحيح ابن حبان كتاب الطهارة باب الغسل ذكر خبر ثان يصرح بصحة ما ذكرناه، حديث: 1199.
سنن ابن ماجه، کتاب الطهارة وسننها، أبواب التيمم، باب ما جاء في وجوب الغسل إذا التقى الختانان، حديث: 605
مصنف عبد الرزاق الصنعاني كتاب الصيام، باب من يبطل الصيام، حديث: 7223. (5) الغزالي، المستصفى، 2: 196.
382