Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٨٦الباب الثاني: اجتهاد التفسير
الوقت، وكان جواز الأذان قبل الوقت للفجر مخصوصا من جملة النهي
=
(1)
- واختلفوا في خيار العيب إذا اشترى الرجل بيعا على أن البائع فيه بالخيار شهرا فذهب ابن عبد العزيز إلى أن البيع فاسد، ولا خيار أكثر من ثلاثة أيام للحديث النبوي من اشترى شاة محمّلة فهو بالخيار والنظر إلى ثلاثة «من أيام، إن شاء أمسكها وإن شاء ردّها وصاعا من تمر» (2). وكان الربيع يقول: الخيار كله جائز، شهرا أو سنة، أو على ما اشترط عليه. ورجح الشيخ اطفيش رأي الربيع، وأن الحديث لا ينافيه، وهو على أصل الإباحة، وليس للحديث مفهوم مخالفة (3).
=
- وفي نكاح الإماء روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أنه قال: «لا يحل نكاح الأمة إلا لمن يخشى العنت منكم» (4). وهو مستفاد من مفهوم آية النساء وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ} [النساء: 25] ثم قال في آخر الآية ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ [النساء: 25].
الطول، وهو المال الكافي
ولهذا اشترط لإباحة نكاح الأمة شرطين: عدم لتزوج الحرة. وخشية العنت وهو الوقوع في الزنا. فإذا لم يوجد هذان الشرطان لم يبح له هذا النكاح.
وذهب ابن بركة إلى أن الآية على التأديب لا على الإيجاب. وإذا نكح الأمة بشروطها ثم وجد المال، هل يفسخ نكاحه، قياسا على
(1) ابن بركة، الجامع، 1: 442/ 441.
(2) أخرجه البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: من اشترى شاة محفلة فردها، فليرد معها صاعا من تمر».
صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل، حديث:2059. ولفظ الطبراني: «من اشترى شاة محفلة فحلبها ثلاثة أيام فهو بالخيار إن شاء أمسكها، وإلا ردها وصاعا من تمر
المعجم الأوسط للطبراني، باب العين باب الميم من اسمه: محمد، حديث:6893.
3) الخراساني، المدونة 2: 103 (4) الخراساني، المدونة 2: 33.
386