منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

الفصل الأول: البيان

المتيمم يرى الماء قبل إتمام الصَّلاة؟ في المسألة نقاش طويل وتحليل طريف (1). - مفهوم الصفة:

=

- أوردوا في باب الزَّكَاة حديث في الغنم السائمة زكاة» (2). واختلف الإباضية في العوامل أو غير العوامل من الإبل والبقر، وفي السائمة وغير السائمة من الغنم، هل تجب الزَّكَاة في جميعها أم في بعضها؟ فذهب بعض إلى حصر الزَّكاة في السائمة تمسكا بظاهر الحديث. وذهب آخرون إلى تعميم الزكاة على الجميع. والراجح الأول، لدلالة مفهوم المخالفة من الحديث أن العوامل من الإبل والبقر وغير السائمة من الغنم لا زكاة فيها (3). - وفي شهادة النساء، فإن الله لم يجعل شهادتهن منفردات حجة، إذ قال: فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ [البقرة: 282]. وذهب ابن بركة إلى أنه إن شهد منهن ألف امرأة ولا رجل معهن كانت شهادتهن مردودة، ولو كانت هؤلاء أزواج النبي، وإن كان يجب أن لا يُظَنّ بهن أنهن شهدن إلا بالحق. ولكن دلالة النص بمفهوم المخالفة تقضي بهذا الحكم، وهو ردّ شهادة غير العدول، وردّ شهادة النساء إن لم يكن معهن رجل (4).

والمسألة خلافية بين الفقهاء، والجمهور على جواز شهادة النساء منفردات في ما لا يطلع عليه غيرهن من شؤون النساء. وفي باقي المجالات يظل الموضوع محل خلاف وجدال (5).

- مفهوم الغاية:

?

- من تطبيقات هذا المفهوم، نهي النبي صلى الله عليه وسلم

عن بيع الثمر حتى يبدو

صلاحه (6). فإذا باعه الرجل في الوقت الذي يبدو فيه صلاحه، جاز البيع

(1) ينظر: ابن بركة، الجامع، 2: 116/ 111.

(2) سبق تخريجه

3 ابن بركة، الجامع، 1: 619/ 618.

4 ابن بركة، الجامع، 2: 315.

5) ينظر تفصيل الأقوال ومناقشتها. ابن حزم، المحلى، 9: 395 فما بعد. 6) أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن عمر وجابر بن عبد الله.

ولفظ البخاري: عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه، ولا تبيعوا الثمر بالتمر».

?357

387