منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

الباب الثاني: اجتهاد التفسير

وسلم من ضمان الجائحة التي قد تأتي عليه.

فنهي النبي عن البيع قبل بدو الصلاح يقتضي جوازه بعد ذلك؛ وعدم ضمان الجوائح. فإن حدثت جائحة فهي من مال المشتري، لأن البائع باع بأمر النبي (1)

=

وقال تعالى: فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} [الحجرات: 9]. أي حتى يرجعوا إلى ما منه خرجوا من الحق. ولم يجعل الله لقتلهم غاية إلا الفيء إلى أمر الله.

- مفهوم الحصر:

=

من ذلك قوله: «إنما الولاء لمن أعتق» (3). في قصة عتق عائشة لبريرة، وامتناع مواليها منح الولاء لعائشة (4). = وقال: «إنما الربا في النسيئة» (5). وفهم ابن عباس من ذلك أن الربا المحرم هو ربا الجاهلية الذي يكون فيه التفاضل لقاء الزمن. ويفيد بمفهوم

المخالفة جواز ربا الفضل، وهو الذي يكون فيه التفاضل دون النساء. وعمد أكثر الإباضية إلى ترجيح هذا القول بناء على هذا المفهوم،

صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب بيع المزابنة، حديث: 2093. صحيح مسلم، کتاب البيوع، باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع،

حديث: 2909.

1) ابن بركة، الجامع، 2: 326. 2) الملشوطي، أصول، 10 ظ.

3) أخرجه الربيع والبخاري ومسلم ومعظم كتب السنة عن عائشة؛ وروي عن ابن عمر وابن عباس وغيرهما. الربيع بن حبيب الجامع الصحيح، كتاب الطلاق 28 باب والخلع والنفقة، حديث 535، ج 2، ص 215. صحيح البخاري، كتاب الزَّكاة، باب الصدقة على موالي أزواج النبي، حديث: 1433. صحيح مسلم، كتاب العتق باب إنما الولاء لمن أعتق، حديث: 2840. (4) الوار جلاني، العدل، 2: 183.

5) أخرجه مسلم والبيهقي عن أسامة بن زيد والترمذي وابن ماجة عن أبي سعيد الخدري. صحيح مسلم، کتاب المساقاة، باب بيع الطعام مثلا بمثل، حديث: 3076.

معرفة السنن والآثار للبيهقي، كتاب البيوع من قال إنما الربا في النسيئة، حديث: 3411. سنن الترمذي الجامع الصحيح، أبواب الجنائز عن رسول الله، أبواب البيوع عن رسول الله باب ما جاء في الصرف، حديث: 1198

سنن ابن ماجه كتاب التجارات باب من قال: لا ربا إلا في النسيئة، حديث: 2254.

388