Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤الباب الثاني: اجتهاد التفسير
أما سعيد الجربي فقد جعل الظاهر قسمين عاما وخاصا.
والعام قد يكون عام الأفراد، كقوله تعالى: وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[النساء: 176]. وعام الأبعاض ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ [البقرة: 187]). أما تعريف الغزالي فهو أن العام عبارة عن اللفظ الواحد الدال واحدة على شيئين فصاعدا» (2).
E 3
من جهة
وعرفه البزدوي الحنفي أنه كل لفظ ينتظم جمعا من الأسماء لفظا أو
معني) (3).
واللفظ إما خاص مطلقا هذا زيد، وهذا رجل.
وإما عامّ مطلقا كالمذكور والمعلوم.
وإما عام بالإضافة: نحو المؤمنون عام بالإضافة إلى آحادهم، وخاص بالإضافة إلى جملتهم، إذ لا يتناول المشركين (4).
- صيغ العموم
اتفق الإباضية مع جمهور الأصوليين أن للعموم صيغا محددة، بناء على اتفاقهم بأن العام خطاب ولفظ. والخطاب إذا ورد له صيغه المختلفة، فللعموم صيغة كما أن للخصوص والأمر والنهي صيغها. ولكل وجه من وجوه الخطاب صيغة يعرف بها حكمه، ويدل المخاطب على معناه، ولن يجهل ذلك أو شيئا منه أحد من أهل اللسان والمعرفة به من أهل اللغة والبيان. وعلى هذا النحو جرت مخاطبة الله تعالى في محكم كتابه للمكلفين، فوجب أن يُعتبر خطاب الله ورسوله بهذا. فما ورد بلفظ العموم أجري على عمومه، لم يخصه دليل الخصوص، وما جاء بلفظ الخصوص أوقف على خصوصه، ما لم يطلقه دليل العموم (5). وأيد الوَارِجُلانِي موقف الإباضية في أن لكل من العام والخاص صيغة،
1) سعيد الجربي، جواب، 113 ظ.
(2) الغزالي، المستصفى، 2: 32.
3) عبد العزيز البخاري، كشف الأسرار، 1: 33. (4) الغزالي المستصفى 2: 32 5 ابن بركة، الجامع، 1: 71/ 72.
394