Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩٥E
الفصل الثاني: العُموم والخصوص
ودليلهم شدة الحاجة إليهما، كالحاجة إلى صورة الواحد والاثنين، وجمع المذكر والمؤنث، وصيغة الأمر والنهي. كما ردّ على الأشعرية الذين نفوا وجود صيغة لهما، واحتج عليهم بنصوص القرآن الكثيرة، وأنه ليس بعد بيان الله بيان» (1). وقد ذهب السَّمَّاخي إلى أن العموم يكون في المعاني كما يقع في الصيغ خلافا لمن منع ذلك (2). ويقصد بـ (من منع ذلك الغزالي؛ الذي نص على أن العموم من عوارض الألفاظ لا من عوارض المعاني والأفعال (3). وألفاظ العموم متفق عليها، وإن لم يُعْنَ أوائل الإباضية يجردها، بل أوردوا نماذج لها في اجتهاداتهم المختلفة.
وقد تعرّض الوَارِجلاني والشماخي لذكرها، ومنها: - أسماء الجموع نحو المسلمون، والأبرار، والفجار.
=
- أسماء الأجناس مثل الأرض والسماء، والهواء، والحيوان. أسماء الاستفهام، وهي معروفة من، ما، مهما، أين، متى … ألفاظ التوكيد، ومنها كل، وأجمعون.
=
=
=
- الاسم المفرد المحلى بال" الجنسية. أما العهدية فلا عموم فيها. وإذا وقع الخلاف فيها حملت على العهد. وإن لم تكن للعهد كانت للجنس (4). ومن ذلك قوله: «الولد للفراش» (5). فقد ذهب الإباضية إلى أنه عام في
1) الوار جلاني، العدل، 2: 154/ 153.
2) الشماخي، شرح المختصر، تحقيق مهني التيواجني، 348.
(3) الغزالي، المستصفى 2: 32
4 الوار خلاني العدل 2.160/ 159. الشماخي، شرح المختصر، تحقيق مهني التيواجني، 356. وفي هذا قال السالمي:
وإن أتى ذو اللام وهو محتمل للجنس والعهد، فللجنس حمل. طلعة، 1: 85. (5) أخرجه معظم كتب السنة عن عائشة.
صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب تفسير المشبهات، حديث: 1963. صحيح مسلم، كتاب الرضاع، باب الولد للفراش، حديث: 2723.
سنن أبي داود، كتاب الطلاق أبواب تفريع أبواب الطلاق باب الولد للفراش، حديث: 1948. سنن ابن ماجه، كتاب النكاح باب الولد للفراش، حديث: 2000.
?395
395