منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

الباب الثاني: اجتهاد التفسير

?

الأمة والحرة، إذا وطئ رجلان امرأةً أو أمَةً؛ وكان الأول صاحب فراش،

وعاقبه الآخر بوطء شبهة، فالولد للأول، وهو صاحب الفراش، ما لم يستدلّ به أنه ليس للأول وأنه للآخر» (1).

= ومن ألفاظ العموم النكرة في سياق النفي (2). وكذلك الفعل المنفي يفيد العموم، سواء كان في سياق النفي أم النهي أم الشرط (3). ومنه قوله تعالى: إِن تَجْتَنِبُوا كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ

سَيِّئَاتِكُمْ} [النساء:31]. فهو اجتناب عام وتكفير عام. وقوله: وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [الكهف: 49]. فهو نفي لكل أنواع الظلم. وقوله: لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشَّرْكَ لَظُلْمُ عَظِيمٌ} [لقمان: 13]. نهي عن

كل أنواع الشرك. ه أعم الأسماء: أعم الأسماء عند الإباضية لفظ "شيء"، لأنه يُطلق على المعدوم والموجود. أما الأشعرية فأعم الأسماء عندهم " معلوم، ومذكور"، ولا يجعلون المعدوم شيئا. وأقر الوَارِجلاني أن المعدوم عندنا وعندهم في الحقيقة ليس بشيء (4). أما البَرَّادِي فعلّق بأن المذهبين متقاربان والمسألة كلامية نظرية؛ لا أثر لها في مجال الأحكام (5). وأعم العموم اسم يتناول جميع الموجود. وأخصه ما يتناول شيئين. وما بينهما حد يكون عاما من وجه وخاصا من وجه مثل الجنس والنوع. فالتي فوق هي جنس لما تحتها، والتي تحت هي نوع لما فوقها.

فعلى هذا يكون العام خاصا والخاص عاما. فقوله تعالى: فَاقْتُلُوا

(1) ابن خلفون، أجوبة، 34/ 33.

(2) الشماخي، شرح المختصر، تحقيق مهني التيواجني، 350/ 353.

3) السالمي، طلعة، 1: 117.

4 الوار خلاني العدل 1 49 - البَرَّادِي، البحث الصادق، 1: 65 (5) البَرَّادِي، البحث الصادق، 1: 164 و/ 164 ظ.

و.

396