منهج الاجتهاد عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

Alsaidia_319_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

*

الفصل الثاني: العُموم والخصوص

الْمُشْرِكِينَ} [التوبة:5]. عام في كل مشرك، وخاص في المشركين دون المؤمنين (1). والمسألة برمتها اعتبارية نسبية لا أثر لها على الجانب العملي

للاجتهاد.

ه أقل الجمع:

وقع الخلاف حول أقل الجمع منذ عهد الصحابة.

فذهب عثمان بن عفان إلى أن أقل الجمع اثنان.

وقال ابن عباس: أقل الجمع ثلاثة وهو قول أبي حنيفة والشافعي. وللإمام مالك فيه قولان اثنان وثلاثة (2).

وذهب ابن بركة والعوتبي إلى القول الأول (3). واستند ابن بركة إلى آية ميراث الإخوة فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ [النساء:11]. وقد أجمع الصحابة على حجب الأم من الثلث إلى السدس بالأخوين فصاعدا. وفي قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوَلَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الْأُنثَيَيْنِ} [النساء: 11] حصل الإجماع على أن الأخوين يعصبان أختيهما.

كما استدل بآية ﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غنمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَهِدِينَ﴾ [الأنبياء: 78]. وخلص من هذا إلى الرد على من قال إن أقل أيام الحيض ثلاثة لحديث «دَعِي الصَّلاةَ قَدْرَ الأَيَّامِ التي كُنتِ تحيضينَ فِيهَا» (4). وأن الأيام تطلق على اليومين، كما تفيده شواهد اللغة (5). وقرر أن الجمعة تنعقد باثنين فما فوقهما، لحديث الاثنان فما فوقهما

1) الوارجلاني، العدل، 2: 161.

2 الوارجلاني، العدل، 1: 49.

3 ابن بركة الجامع 2 202 العوتبي، الضياء، 2: 236. 4) أخرجه البخاري والبيهقي عن عائشة، والدارقطني عن أم سلمة.

صحيح البخاري، كتاب الحيض، باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض، حديث: 323. السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الطهارة كتاب الحيض، باب المستحاضة إذا كانت مميزة،

حديث: 1438.

سنن الدارقطني، كتاب الحيض، حديث: 724.

5 ابن بركة الجامع، 2: 204.202. علما أن قول جمهور الإباضية أن أقل أيام الحيض ثلاثة أيام، وأكثرها عشرة أيام. اطفيش شامل الأصل والفرع 1: 236. كما أنه قول الحنفية. -

397