Alsaidia_319_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩٩الفصل الثاني: العموم والخصوص
يَأْتِينِي بِهم جميعًا [يوسف:83]. يريد وبنيامين ويهوذا. وقوله: إن تنوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَهُ} [التحريم:4]. لكراهة العَرَب الجمع بين تثنيتين أو جمعين. وقوله: وَهَلْ أَتَنَكَ نَبَؤُا الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَاب [ص: 21]. والخصم يطلق على الواحد والاثنين والجمع، والذكر والأنثى. وقوله: ﴿وَالسَارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: 38]. ولهما أيد أربعة، فلا إشكال (1). أما الإمام السَّالِمِي فقد عرض الأقوال وأدلتها، وخلص إلى أن الجمع يدل على الاثنين مجازا، مع القرينة، أما أقل الجمع حقيقة فهو ثلاثة (2). فللإباضية في المسألة أقوال ثلاثة أقل الجمع اثنان - أقله ثلاثة أقله
حقيقة ثلاثة، ومجازا اثنان.
=
2 - دلالة العام اختلف الأصوليون في ألفاظ العموم من حيث استغراقها لأفرادها؛ هل يتناول اللفظ العام أفراده كلها أم يتناول بعضها؟ وما حدود هذا البعض؟ 1 - القائلون بالعموم واستغراق اللفظ العام لجميع أفراده. إلا أن يرد
دليل على التخصيص، وهو مذهب الجمهور، وعليه الإباضية اتفاقا. 2 - القائلون بالخصوص، وهو أن اللفظ العام موضوع لأقل الجمع، اثنان
أو ثلاثة، على خلافهم المشهور في أقل الجمع. 3 - القائلون بالوقف، وأن اللفظ العام لم يوضع الخصوص ولا لعموم. وأقل الجمع داخل فيه لضرورة صدق اللفظ بحكم الوضع، وهو مشترك بين الاستغراق، وأقل الجمع، وما بين ذلك، فيصلح لها جميعا ولا يتعين أحدها إلا بدليل، فيجب الوقف. ونسب الوَارِجلاني هذا القول إلى الشَّافِعِيّة (3). وهو ما يفيده كلام الغزالي
1) الوار جلاني، العدل، 1: 51/ 49. (2) السالمي، طلعة، 1: 88/ 89. 3 الوار خلاني، العدل، 2: 154
?399
399